المسار الإخباري : – نفّذت الشرطة الألمانية، صباح اليوم الأربعاء، مداهمات أمنية في خمس شقق سكنية بالعاصمة برلين، في إطار التحقيقات المتعلقة باعتداء عنيف استهدف شرطيًا خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين جرت قبل شهرين، بمناسبة ذكرى النكبة في 15 مايو/أيار الماضي.
وأعلن الادعاء العام أن المداهمات استهدفت رجلًا وامرأة (28 و29 عامًا) يُشتبه بتورطهما في مقاومة ضباط الشرطة ومحاولة تحرير محتجزين أثناء المظاهرة، إضافة إلى استجواب ثلاثة شهود. ولم يتم توقيف أي شخص حتى اللحظة، غير أن السلطات صادرت أجهزة اتصال وأدلة رقمية يُرجح أنها توثق وجود المشتبه بهم في موقع الحادث.
وكان الشرطي المعتدى عليه، البالغ من العمر 36 عامًا، قد أُصيب بكسور وجروح خطيرة بعد أن تم سحبه إلى وسط الحشد و”دهسه بالأقدام” بحسب رواية الشرطة، مما استدعى نقله إلى المستشفى بشكل عاجل.
وأسفرت الاشتباكات، التي وقعت خلال المظاهرة التي شارك فيها نحو 1100 متظاهر، عن إصابة ما لا يقل عن 11 عنصرًا من الشرطة، إلى جانب عدد غير محدد من المتظاهرين.
جاءت المظاهرة في سياق تصاعد الغضب الشعبي في أوروبا ضد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتخللتها هتافات منددة بالاحتلال الإسرائيلي وجرائم الحرب، مما أدى إلى توتر كبير بين المتظاهرين والشرطة الألمانية، التي واجهت انتقادات متكررة بسبب استخدام القوة المفرطة ضد أنصار القضية الفلسطينية.