المسار الإخباري :شهدت مدينتا تل أبيب وحيفا مساء اليوم مظاهرات حاشدة مناهضة لحرب الإبادة والتجويع التي يتعرض لها قطاع غزة، شارك فيها الآلاف من نشطاء السلام ومنظمات حقوق الإنسان، رافعين شعار: “كفى للقتل، كفى للتجويع، كفى للتخلي”.
في ميدان هبيما وسط تل أبيب، تجمع ما يقارب 2000 متظاهر من خلفيات يهودية وفلسطينية، في واحدة من أضخم التظاهرات المناهضة للحرب منذ اندلاع العدوان على غزة، حيث علت الهتافات الرافضة للعدوان والتجويع، ورفعت صور لأطفال غزة الجائعين والمصابين، وأسرى الحرب.
الممثل الإسرائيلي يوسي زباري اتهم الحكومة بارتكاب إبادة جماعية، وقال: “الكلمة التي نخشى قولها أكثر من الجريمة نفسها… هي الإبادة”.
الناشطة رُلى داوود من حركة “نقف معًا” دعت إلى عصيان مدني ونضال يهودي–عربي مشترك حتى إسقاط الحكومة، قائلة: “هناك الآن طفلة تتضور جوعًا في غزة.. أستطيع أن أصرخ نيابة عنها”.
وفي كلمة لافتة، أعلنت الناشطة غدير هاني عن نصب “خيمة نضال” في ميدان ديزنغوف اعتبارًا من الأحد، كمركز احتجاج مفتوح ضد الحرب، مؤكدة: “لن نتوقف حتى تنتهي حرب الإبادة وتسقط حكومة الموت”.
كما عُرضت على الشاشة الضخمة رسالة مصورة من شاب فلسطيني نازح في غزة يُدعى رامي، قال فيها: “أتابع مظاهراتكم وأشكر كل من رفع صور أطفالنا… هذا دليل على أن قلوبنا ما زالت تنبض بالإنسانية”.
وفي حيفا، قمعت الشرطة مظاهرة احتجاجية في “المستعمرة الألمانية” واعتقلت 14 متظاهرًا، استخدمت القوة أثناء الاعتقالات، بعد أن رفع المحتجون لافتات منددة بالمجاعة وهتفوا بشعارات تطالب بإنهاء العدوان، من بينها: “بالدم والنار حررنا غزة”.
ورغم القمع، أكّد منظمو الاحتجاجات استمرارهم في التحركات حتى إنهاء الحرب ومحاكمة المسؤولين عنها، في ظل تعاظم الأصوات الإسرائيلية المطالبة بوضع حد لإراقة الدماء في غزة.