ليموند: الاحتلال يطارد الصحفيين بالضفة.. اعتقالات وضرب وتخويف ممنهج

المسار الإخباري : – كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية في تحقيق موسع أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنتهج سياسة ممنهجة لإسكات الصحفيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، من خلال الاعتقال والتنكيل والتهديد، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023.

ووفق التحقيق، فقد اعتقلت إسرائيل ما لا يقل عن 140 صحفيًا فلسطينيًا منذ بدء العدوان، في حين قُتل 232 صحفيًا في قطاع غزة خلال العمليات العسكرية، معظمهم في استهداف مباشر أو قصف عشوائي.

واستعرض التقرير شهادات مروعة لصحفيين وذويهم، بينهم إيمان خويرا التي روت اعتقال زوجها الصحفي سمير من نابلس، وسط تكتم أمني ومنعها من زيارته، بالإضافة إلى شهادات عن تعرضه للضرب المبرح والإهمال الطبي داخل سجن النقب

وفي السياق ذاته، رصدت الصحيفة تصاعد الهجمات الجسدية التي يشنها المستوطنون على الصحفيين في الضفة، إذ وثقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين 1641 اعتداءً في أقل من عامين.

وتناول التحقيق ضغوطًا هائلة تمارس على صحفيي قناة الجزيرة، الذين يعملون اليوم في ظروف سرية ومشتتة بعد إغلاق مكاتب القناة في الضفة وغزة، وتجميد حساباتها المصرفية.

كما روت صحفيات شابات تعرضهن للاعتقال التعسفي والتهديد بتهم فضفاضة، مثل “التحريض على الإرهاب”، بينما يُجبر الكثير من الصحفيين على حذف عبارة “صحافة” عن سياراتهم خوفًا من الاستهداف.

ومن بين أبرز الشهادات، تحدث الصحفي البارز ناصر اللحام عن تفاصيل اعتقاله المهين وتسليمه حافي القدمين عند حاجز الجيب، رغم مكانته الإعلامية الواسعة، مشبّهًا معاملة الصحفيين الفلسطينيين بمن يُعاملون كتجار مخدرات.

ويخلص التقرير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى بشكل واضح إلى تكميم الصحافة الفلسطينية الحرة، في محاولة لتعتيم الرواية ومنع نقل معاناة الفلسطينيين إلى العالم.

 

Share This Article