المسار : قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي 9 فلسطينيين بينهم 4 من منتظري المساعدات بهجمات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة، فجر السبت، فيما نفذ عمليات نسف ضخمة بعدة أحياء أبرزها الزيتون والشيخ رضوان اللذان يشهدان هجمات مكثفة في إطار خطة تل أبيب لإعادة احتلال مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن الهجمات استهدفت شقتين سكنيتين وطفلا وتجمعات لمنتظري المساعدات في مناطق مختلفة بالقطاع.
ووسط القطاع، استشهد 4 فلسطينيين من منتظري المساعدات برصاص إسرائيلي في محيط مركز التوزيع الأمريكي بمحور نتساريم التابع لما يسمى “مؤسسة غزة الإنسانية”.
كما استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف مدخل مدينة دير البلح على شارع صلاح الدين (شرق).
وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، باشرت تل أبيب منذ 27 مايو/ أيار الماضي آلية لتوزيع المساعدات عبر ما يعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية“، وهي جهة مدعومة إسرائيليا وأمريكيا، لكنها مرفوضة أمميا.
وجنوبي القطاع، استشهدت سيدة فلسطينية في قصف إسرائيلي قرب منطقة أصداء غربي خان يونس. فيما أصيب فلسطيني بجراح خطيرة برصاص أطلقته آليات جيش الاحتلال صوب خيام النازحين في منطقة أصداء أيضا.
ونفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف في أنحاء وسط وشمال خان يونس، كما أطلقت بوارج حربية قذائفها تجاه شواطئ المدينة.
وشمالي القطاع، استشهدت سيدة فلسطينية وطفلها وأصيب اثنان آخران، في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية لعائلة داود في حي الكرامة.
كما استشهد فلسطيني في قصف إسرائيلي استهدف شقة في برج الشوا وحصري بشارع الوحدة في مدينة غزة.
وعاش فلسطينيو مدينة غزة ليلة مرعبة على وقع أصوات انفجارات ضخمة وإطلاق نار مكثف منذ ساعات الفجر الأولى سمع دويها في حي الزيتون جنوبي المدينة ومحيطه.
ومساء الجمعة، تحدثت قناة “i24 نيوز” العبرية عن “اندلاع اشتباكات ضارية في ضواحي مدينة غزة تخللتها غارات جوية وقصف مدفعي كثيف، وسط تقارير عن تقدم قوات إسرائيلية في المنطقة”.
ولم تقدم القناة تفاصيل إضافية، غير أن ذلك يأتي بالتزامن مع تداول نشطاء إعلاميين إسرائيليين على منصات التواصل أنباء بشأن وقوع سلسلة أحداث أمنية “صعبة” داخل القطاع، أدت إلى مقتل جنود، أبرزها كمين في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، دون صدور إعلان رسمي من الجيش أو الإعلام العبري.
وتحدثت الأنباء عن تخوفات متزايدة لدى القيادة السياسية في إسرائيل من احتمال سقوط 4 جنود أسرى بيد الفصائل الفلسطينية، فيما يُرجح أن الجيش فعّل “بروتوكول هانيبال”.
و”هانيبال” بروتكول سري إسرائيلي يجيز استخدام الأسلحة الثقيلة عند أسر إسرائيلي لمنع الآسرين من مغادرة موقع الحدث حتى لو شكل ذلك خطرا على الأسير.
وحلقت مقاتلات إسرائيلية على مستويات منخفضة ليلا فيما كثفت مروحيات أخرى تحليقها في سماء المنطقة. كما نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف ضخمة في حي الشيخ رضوان شمال شرقي غزة وفي حي الزيتون جنوبي المدينة.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 63 ألفا و25 شهيدا، و159 ألفا و490 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 322 فلسطينيا بينهم 121 طفلا.
(الأناضول)