المسار : أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مساء اليوم الجمعة، استشهاد القائد محمد السنوار، رئيس أركان القسام الجديد، وشقيق رئيس المكتب السياسي للحركة الشهيد يحيى السنوار.
ويُعد محمد السنوار أحد أبرز القادة العسكريين في المقاومة، وأحد المطلوبين البارزين على قوائم الاغتيال الإسرائيلية.
التحق بكتائب القسام عام 1991، وتدرّج في المواقع القيادية حتى أصبح عضوًا في “هيئة الأركان”، وكان له دور بارز في عدد من العمليات، أبرزها عملية الوهم المتبدد عام 2006 التي أسفرت عن أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
المولد والنشأة
وُلد محمد السنوار في 16 سبتمبر/أيلول 1975 في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة، لعائلة نازحة من مدينة المجدل إثر نكبة عام 1948. نشأ في ظروف قاسية تحت الاحتلال، وتأثر منذ صغره بشقيقه الأكبر يحيى السنوار، الذي أصبح لاحقًا أحد أبرز قادة حركة حماس واستشهد في العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2024.
المسيرة العسكرية
انخرط السنوار في صفوف حماس مبكرًا خلال الانتفاضة الأولى، وبرز كأحد النشطين في المقاومة الشعبية. تولى قيادة “لواء خان يونس” عام 2005، وأصبح لاحقًا من المقربين للقائد العام محمد الضيف ونائبه مروان عيسى. كما لعب دورًا مهمًا في إعادة بناء الكتائب بعد حملات الملاحقة بين عامي 1996 و2000، وشارك في تطوير تكتيكات الأنفاق والعمليات النوعية ضد الجيش الإسرائيلي.
محاولات الاغتيال
نجا السنوار من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية، أبرزها في أعوام 2003 و2004 و2012 و2014 و2021. وفي مايو/أيار 2025 أعلنت إسرائيل استهدافه في قصف عنيف على خان يونس، دون تأكيد مصيره في حينه. عُرف عنه التواري عن الأنظار واعتماد أسلوب حياة شديد السرية، إذ لم يظهر علنًا لعقد كامل تقريبًا.
بعد اغتيال شقيقه يحيى
بعد اغتيال شقيقه يحيى السنوار في خريف 2024، برز محمد السنوار كقائد فعلي للجناح العسكري للحركة. وأشارت تقارير غربية إلى أنه قاد جهودًا لإعادة بناء المقاومة وتجديد بنيتها القتالية، في وقت وصفه محللون إسرائيليون بأنه “تحدٍ خطير” أمام الجيش الإسرائيلي.
وباستشهاد محمد السنوار، تكون حماس قد فقدت واحدًا من أبرز قادتها العسكريين، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.
المصدر: الجزيرة