حرب الإبادة على غزة | قصف مكثف على مدينة غزة وترقب لرحلة “أسطول الصمود”

المسار : يشهد قطاع غزة منذ فجر الجمعة تصعيداً غير مسبوق من جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي كثف غاراته الجوية العنيفة على أحياء متفرقة من مدينة غزة، معلناً إياها “منطقة قتال خطيرة”. فقد استهدفت الطائرات الحربية، السبت، مبانيَ سكنية في حي الرمال غربي المدينة، ما أدى إلى استشهاد سبعة فلسطينيين على الأقل، وسط استمرار عمليات نسف المنازل وإجبار السكان على النزوح تحت القصف. يأتي ذلك في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى إفراغ المدينة من أهلها، بالتوازي مع التمهيد لعملية عسكرية واسعة النطاق تحمل اسم “مركبات جدعون 2″، يعلن الاحتلال أنها تستهدف احتلال مدينة غزة بالكامل.

وفي موازاة ذلك، أعلن جيش الاحتلال وجهاز “الشاباك”، في بيان مشترك مساء السبت، عن استهداف “عنصر مركزي” في حركة المقاومة الفلسطينية (حماس)، مرجّحين أنه المتحدث العسكري باسم “كتائب القسام”، أبو عبيدة. وأوضح البيان أنّ العملية نُفذت عبر غارة دقيقة على مدينة غزة شمالي القطاع، وبأوامر مباشرة من القيادة الجنوبية وبإشراف شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان). وزعم البيان أن الغارة اتخذت “إجراءات لتقليل إصابة المدنيين”، في وقت تكشف فيه الصور والمشاهد الميدانية عن حجم الدمار الواسع وسقوط ضحايا من المدنيين في الأحياء المستهدفة. وفي حي الزيتون شرقي غزة، ما زالت الرقابة العسكرية الإسرائيلية مفروضة على حدث أمني أدى إلى مقتل جندي إسرائيلي وفقدان آخرين.

في الأثناء، قالت وسائل إعلام عبرية، السبت، إنّ المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغّر “الكابينت” لن يبحث خلال اجتماعه، اليوم الأحد، أي صفقة جزئية لتبادل المحتجزين الإسرائيليين في غزة والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال مع حركة حماس، ونفى المصدر التقارير الإعلامية التي تحدثت، السبت، عن توجه قادة الجيش والأمن العام “الشاباك” والاستخبارات “الموساد” للمطالبة بعقد نقاش داخل الكابينت حول صفقة جزئية تقوم على مراحل عدّة، وأضاف: “الموضوع لن يُطرح للنقاش غداً، هذا المسار لم يعد موجوداً، وما يحسم الأمر فقط هو إخضاع حماس”. ورفضت إسرائيل حتى الساعة الردّ على مقترح اتفاق غزة الذي وافقت عليه حركة حماس، والذي يتضمّن اتفاقاً جزئياً على أساس مقترح أميركي سابق، ويقضي بهدنة لمدة 60 يوماً، تتخلّلها مجموعة من الإجراءات.

على صعيد موازٍ، تتواصل التحركات الشعبية والدولية الرامية إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، إذ يستعد “أسطول الصمود العالمي” للإبحار من مدينة برشلونة الإسبانية، الأحد، محملاً بمساعدات إنسانية وناشطين دوليين. وقال المتحدث باسم الأسطول، سيف أبو كشك، إن هذه المبادرة “ستعمل بلا كلل حتى كسر الحصار عن القطاع وإيقاف الإبادة الجماعية المستمرة”. ويأتي هذا الحراك في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، إذ تُواصل الغارات العنيفة ونسف المنازل وتشريد السكان رسمَ مشهد يومي من المأساة التي لا تنقطع منذ اندلاع الحرب.

Share This Article