سجن “راكيفيت”.. معتقل إسرائيلي تحت الأرض يحرم الفلسطينيين من ضوء النهار

المسار :تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاز عشرات الفلسطينيين من قطاع غزة داخل سجن “راكيفيت” السري الواقع تحت الأرض، في ظروف وُصفت بأنها قاسية وغير إنسانية، حيث يُحرم المعتقلون من ضوء الشمس والرعاية الطبية والتواصل مع عائلاتهم، وفق تقارير حقوقية وإفادات محامين.

وكشف تحقيق نشرته صحيفة الغارديان البريطانية أن السجن أعيد تشغيله بأمر من وزير الأمن المتطرف إيتامار بن غفير بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023، ويضم حالياً نحو 100 معتقل مدني، بينهم نساء ومراهقون، رغم أنه صُمم في الأصل لعدد محدود من السجناء ذوي الحراسة القصوى.

ويشير التحقيق إلى أن الزنازين في “راكيفيت” بلا نوافذ أو تهوية، وتُحتجز فيها مجموعات من ثلاثة أو أربعة أشخاص في مساحة ضيقة لا تتجاوز أمتاراً معدودة، وسط حرمان من الغذاء والرعاية الصحية، ومنع شبه كامل من الخروج إلى الهواء الطلق إلا لبضع دقائق كل يومين.

كما أفادت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في “إسرائيل” بأن المعتقلين يتعرضون لاعتداءات جسدية واستخدام كلاب مدربة، في حين تبرر مصلحة السجون تلك الإجراءات بأنها “ضمن القانون وتحت إشراف رسمي”، وهو ما وصفته المنظمات الحقوقية بـ الادعاء المضلل لتغطية جرائم التعذيب والعزل.

ويحذر حقوقيون من أن الاحتجاز في “راكيفيت” يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، وقد يسبب أضراراً دائمة للصحة النفسية والجسدية للمعتقلين، مطالبين بتدخل دولي عاجل وفتح تحقيق مستقل يضمن محاكمات عادلة أو الإفراج الفوري عن المدنيين المحتجزين دون تهم.

 

Share This Article