“36 يومًا على وقف النار في غزة: عاصفة إنسانية تتفاقم وخروقات إسرائيلية لا تتوقف”

المسار :في اليوم السادس والثلاثين على سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تتفاقم المعاناة الإنسانية بشكل غير مسبوق، فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته للاتفاق عبر قصف متفرق ونسف للمنازل في عدة مناطق، خاصة في شمال القطاع ومدينة رفح جنوبًا.

ومع دخول أول منخفض جوي هذا العام، وجدت آلاف العائلات نفسها داخل خيام متهالكة تتسرب إليها مياه الأمطار، بينما يفتقر مئات الآلاف إلى المأوى والاحتياجات الأساسية، في وقت تتعثر فيه جهود الإغاثة نتيجة استمرار الاحتلال في منع دخول المساعدات، وفرض قيود مشددة على حركة الإغاثة، في خرق واضح لبنود وقف النار.

وأفادت المصادر المحلية فجر اليوم بأن الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت نيرانها باتجاه ساحل رفح، بالتزامن مع عمليات نسف واسعة لمبانٍ سكنية داخل المدينة، ما تسبب بحالة هلع بين الأهالي الذين يعانون أصلًا أوضاعًا إنسانية قاسية.

سياسيًا، يترقب العالم جلسة مجلس الأمن المقررة يوم الاثنين للتصويت على مشروع القرار الأميركي المتعلق بغزة، والذي خضع لتعديلات متعددة. وتشير تقارير دبلوماسية إلى أن المشروع يمنح تفويضًا حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر 2027 لـ«مجلس سلام» يُشكّل كهيئة حكم انتقالية للقطاع، إضافة إلى نشر «قوة استقرار دولية مؤقتة».

ونقلت وكالة “أسوشييتدبرس” عن دبلوماسي أممي أن المسودة الأميركية والاقتراح الروسي سيُطرحان للتصويت مطلع الأسبوع المقبل، مع توقعات بأن يحصد المشروع الأميركي الأصوات اللازمة لتمريره، وسط احتمال امتناع روسيا والصين عن استخدام حق النقض.

وفي ظل هذا المشهد المأزوم، تبقى غزة عالقة بين واقع إنساني منهار، وخروقات عسكرية مستمرة، ومداولات سياسية دولية ما زالت بعيدة عن معالجة جذور الأزمة.

Share This Article