” الديمقراطية ” نرفض بشكل قاطع ورقة الاشتراطات الإسرائيلية الأمريكية من أجل إنهاء العمليات العسكرية في مخيمات شمال الضفة وعودة المهجرين

المسار :  أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رفضها البات لورقة الاشتراطات الإسرائيلية الأمريكية الخمس التي أعلن عنها قبل عدة أيام ، والمقدمة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية في مقابل إنهاء العمليات العسكرية لجيش الاحتلال ، وعودة المهجرين إلى منازلهم في مخيمات طولكرم ، ونور شمس ومخيم جنين،  هذه العمليات ورغم محاولات التغطية على حقيقة نواياها بذرائع أمنية ، فإنها تفضح نوايا الاحتلال الهادفة إلى محو هوية المخيمات من خلال إعادة هندسة جغرافيتها، والحاقها كأحياء ضمن المدن المجاورة ، وتهدف أيضا إلى تفتيت البنى الاجتماعية  لمجتمعات اللاجئين فيها، من خلال إجرأءات التدقيق الأمني، وشروط توطين من فقد بيته بالهدم ، ضمن ما نصت عليه هذه الاشتراطات.

وأضافت الجبهة في بيانها: إن ما لا تستطيع أن تخفيه هذه الاشتراطات هي الرغبة الإسرائيلية المحمومة والممنهجة في سعيها الى تفكيك حق العودة للاجئين الفلسطينيين ، عبر محو هوية المخيم وبناه الاجتماعية   كمحطات انتظار مؤقتة على طريق العودة ، ومن خلال تقويض دور الأونروا التي تشترط الورقة استبعاد دورها في عمليات إعادة الاعمار وما بعده ، وتمنعها من القيام بدورها  في تقديم الخدمات ، وفق الولاية الدولية  المسندة إليها. وإحالة هذا الدور إلى المجالس البلدية للمدن القريبة، وما يؤكد هذا التوجه لسلطات الاحتلال ، ان الاشتراطات الخمسة التي اعلنها نتنياهو في مقابل فتح حوار مع السلطة الوطنية الفلسطينية ، بناء على ما دعت اليه خطة الرئيس ترامب ، تضمنت إنهاء دور الأونروا على الأرض التي تقع ضمن ولاية السلطة وتفكيك مخيمات اللاجئين فيها.

وأكمل بيان الجبهة: إننا إذ نؤكد على حق العودة غير المشروطة لسكان المخيمات، ونطالب الهيئات والمنظمات الدولية بالضغط على الإحتلال لتأمين هذه العودة وخاصة الامم المتحدة والصليب الأحمر الدولي ، فإننا  نعتبر أن هذه الترتيبات تأتي في سياق الحملة التي باشرها الاحتلال وبدعم أمريكي ، والتي تستهدف حق العودة من مدخل تقويض وجود الأونروا كفاعل وكتعبير قانوني ، بدءاً بحملة التحريض ضد الاونروا ، واتهامها بعدم الحيادية في مطلع عام ٢٠٢٤، مرورا بقرارات الكنيست الإسرائيلية في نوفمبر تشرين اول من عام ٢٠٢٤ ، بوقف التعامل مع الأونروا ، ومنع وجودها الإداري والمؤسساتي في القدس المحتلة ومحاولة نقل مهامها إلى منظمات ومؤسسات محلية ودولية.

وهذا يتناقض بصورة فجة ، مع السعي الدولي للتأكيد على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني ، هذا المسعي الذي عبرت عنه القرارت الخمسة التي أصدرتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة قبل أيام ، بأغلبية ساحقة ، وعلى رأسها قرار تجديد ولاية وكالة الغوث الدولية لمدة ثلاث سنوات تمتد إلى حزيران عام ٢٠٢٩.

ونحن نؤكد ، أن سكان المخيمات ليسوا مجرد متلقي خدمات ، وإنما هم أصحاب قضية  وحقوق وطنية  اقرتها وأكدت عليها قرارات الشرعية الدولية.

وختمت الجبهة الديمقراطية بيانها بالتحذير من التعاطي وبأي درجة كانت مع هذه الاشتراطات ، لأن من شأن الأخذ بهذه الشروط ان يضع القضية  الوطنية في منزلق خطير من التنازلات ، التي سوف تطال جوهر عناصر القضية الوطنية ، وتقوض الحقوق المشروعة والمقرة دوليا لشعبنا.

الإعلام المركزي- رام الله

9-12-2025

Share This Article