المسار : تصاعد توتر بين الرئيس الإسرائيلي ورجل الأعمال الذي كان مقربا منه، موتي سندر، بعد تهديد الأخير بكشف معلومات حساسة عن تفاهمات يُزعم أنها جرت حول عفو مبكر لنتنياهو. هرتسوغ ينفي تمامًا، وسندر يهدد: الردّ “في الوقت والمكان المناسبين”.
هدّد رجل الأعمال الإسرائيلي، موتي سندر، المقرب سابقًا من الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، بكشف معلومات “محرجة” تتعلق بعلاقات هرتسوغ مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ولا سيما بشأن انتخابات الرئاسة ومبادرات العفو السابقة، في حال منح الرئيس عفوًا لنتنياهو في المرحلة الراهنة.
وبحسب صحيفة “هآرتس”، فقد نقل سندر في الأيام الأخيرة رسائل واضحة إلى ديوان الرئاسة مفادها أنه سيكشف ما لديه من معلومات إذا قرّر هرتسوغ السير نحو عفو مخفّف عن نتنياهو. ويدّعي سندر أن بين الطرفين كانت “تفاهمات مبكرة” حول هذا الموضوع، وهو ما ينفيه هرتسوغ بشكل قاطع.
وفي محاولة لاحتواء التوتر ومنع تفاقم الأزمة، أشارت الصحيفة إلى أنّ اتصالات جرت مؤخرًا بين مقربين من هرتسوغ ومن رجل الأعمال الذي كان ضالعا في تحرّك قانوني سري هدف إلى تهيئة الأرضية لمنح نتنياهو عفوًا رئاسيًا عام 2019، قبل انتخاب هرتسوغ رئيسا وتقديم لائحة الاتهام ضد نتنياهو.
وكان سندر، المعروف بقربه أيضًا من نتان إيشل (الذي كان يعتبر أكثر المستشارين المقربين من نتنياهو)، قد لعب دورًا في محاولة إقامة حكومة وحدة بين نتنياهو وهرتسوغ، ولاحقًا بين نتنياهو وآفي غباي.
وخلال الأزمة السياسية الممتدة، عبّر رجل الأعمال عن دعم واضح لخيار منح نتنياهو عفوًا قبل توجيه لائحة الاتهام إليه، شرط خروجه من الحياة السياسية. وبحسب التقارير، فإن هرتسوغ عبّر في محادثات مغلقة في تلك المرحلة عن موقف مشابه، وأن الرئيس السابق، رؤوفين ريفلين، ناقش معه الموضوع أيضًا.
وتأتي هذه التطورات استكمالًا لما نُشر خلال الأيام الماضية، بعد أن كشفت تقارير صحافية أن مقربًا من هرتسوغ، تبيّن لاحقًا أنه سندر، طلب من المحامي المعروف إيال روزوفسكي إعداد رأي قانوني حول إمكانية العفو عن شخصية سياسية قبل الإدانة القضائية.
من جانبه، أنكر هرتسوغ أي علاقة له بإعداد تلك الوثيقة، مدعيا أنه لم يطّلع عليها إلا بعد سنوات، بعد نشرها في وسائل الإعلام.
وبحسب “هآرتس”، فإن التحول الذي طرأ على موقف سندر من نتنياهو خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا على خلفية خطة الحكومة لإعادة تشكيل النظام القضائي، ساهم أيضًا في توتر علاقته مع هرتسوغ.
وفي رد مقتضب، قال ديوان الرئاسة إن هرتسوغ “لن يعلّق على الموضوع بسبب الوضع الشخصي الحساس للطرف المذكور”. وفي المقابل، اكتفى سندر بالقول: “سأردّ في المكان والزمان المناسبين”.

