المسار : أكد “تحالف أسطول الحرية”، في ختام اجتماعاته السنوية بالعاصمة الإيرلندية دبلن، عزمه على توسيع مهمات الإبحار المخطط لها في العام المقبل 2026، في إطار جهود دولية مستمرة لإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وقال التحالف في تصريح صحفي، تلقته “قدس برس” اليوم الخميس، إن “الاجتماعات تأتي في ظل ظروف إنسانية شديدة القسوة في غزة، بعد ما وصفه بوقف إطلاق النار الذي تواصل إسرائيل انتهاكه، وسط استمرار القيود على دخول المساعدات الأساسية، بما يشمل الخيام والبطانيات والمستلزمات الطبية وحليب الأطفال، فيما يواجه مئات الآلاف من النازحين مخاطر حقيقية مع حلول الشتاء القارس”.
وأضاف التحالف أن “اجتماعات دبلن تزامنت مع صدور قرار مجلس الأمن رقم (2803)، الذي اعتبره المجتمعون خطوة خطيرة تهدد القانون الدولي وتعيد إنتاج وصاية دولية على غزة، مؤكدين أنه لا يسهم في تعزيز حقوق الفلسطينيين أو إنهاء معاناتهم المستمرة”.
وأشار إلى أن “الاجتماع شهد مشاركة مبادرتين دوليتين بارزتين انضمتا للجهود خلال عام 2025، هما (أسطول الصمود العالمي) و(ألف مادلين إلى غزة)، ما رفع مستوى المشاركة الدولية في تحدّي الحصار إلى مستوى غير مسبوق، مع التركيز على زيادة عدد السفن وتعزيز التنسيق العالمي للإبحار في 2026”.
وأكد “تحالف أسطول الحرية” أن غزة “حاجة إلى جهد عالمي مضاعف” لإنهاء الحصار، مشددًا على أن “الإبحار إلى القطاع سيستمر كأداة سلمية للمقاومة المدنية ولحشد التضامن الدولي، حتى يتمكن الفلسطينيون من العيش بحرية وكرامة وعدالة”.
وقال رئيس “اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة”، زاهر بيراوي، “إن توسيع الإبحار للعام القادم يأتي استجابة مباشرة لتفاقم المأساة الإنسانية في غزة”، مؤكدًا أن المجتمع المدني الدولي “لن يقف مكتوف الأيدي بينما يُترك أكثر من مليوني إنسان يواجهون الحصار والموت البطيء”.
وأضاف بيراوي أن “التحرك الشعبي الدولي ضرورة أخلاقية وسياسية، وأن أسطول الحرية سيواصل عمله حتى يُرفع الحصار بالكامل وتستعيد غزة حقها في الحياة والحرية”.
وعقد التحالف اجتماعات بالعاصمة الإيرلندية دبلن بين 5 و8 ديسمبر/كانون الأول 2025، بمشاركة مندوبين من الحملات الأعضاء ولجانه المركزية وشبكات التضامن من مختلف دول العالم، بهدف تقييم مهمات العام الحالي ووضع خطط موسعّة لموسم الإبحار القادم، الذي سيشهد مشاركة عدد أكبر من السفن والمبادرات الدولية.
ويضم تحالف أسطول الحرية، الذي تأسس عام 2010، نحو 18 حملة وطنية، من أبرزها اللجنة الدولية لكسر الحصار ومنظمة IHH التركية، إضافة إلى منظمات من أمريكا الشمالية وأوروبا وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا وأستراليا. وقد تمكن خلال السنوات الماضية من إطلاق عشرات القوارب في مسعى لخرق الحصار البحري، من بينها سفن “مادلين” و”حنظلة” و”الضمير” خلال عام 2025.

