حملة “بكرامة” : رسوم السفر عبر معبر الكرامة الأعلى عالمياً وتنتهك حق الفلسطينيين في التنقل وتعمق ضائقتهم الاقتصادية

المسار: مع بداية العام الجديد، يواجه المسافرون عبر معبر الكرامة إجراءات جديدة تُضاف إلى سلسلة طويلة من القيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل؛ أبرزها رفع ضريبة المغادرة إلى 182 شيقلاً، وفرض آلية جديدة للتصريح المسبق عن الأموال والمقتنيات الثمينة عبر موقع إلكتروني قبل 24 ساعة من السفر، إلى جانب تحديد سقف مالي لا يتجاوز 2000 دينار.

وقال الدكتور طالب عوض، عضو الحملة الوطنية لحرية حركة الفلسطينيين (بكرامة)، إن رفع رسوم المغادرة إلى 182 شيقلاً يشكّل عبئاً اقتصادياً كبيراً على المواطنين، ويعد من أعلى رسوم المغادرة في العالم، حيث تُفرض على كل مسافر فلسطيني بمن فيهم الأطفال ممن تزيد أعمارهم عن سنتين ودون أي تمييز. وطالب بإلغاء هذه الرسوم بالكامل أو خفضها إلى سقف لا يتجاوز 100 شيقل، مع إعفاء الأطفال حتى سن 18 عاماً أو تخفيض الرسوم لهم بنسبة 50% على الأقل.

وأوضح عوض، خلال حديثه لبرنامج “شد حيلك يا وطن” ، أن الفلسطينيين يعانون منذ سنوات طويلة، وقبل الحرب وبعدها، من إجراءات مشددة ومعقدة على المعابر عند المغادرة أو الوصول، مشيراً إلى أن تقليص ساعات العمل وإغلاق المعبر يوم السبت بشكل كامل، وإغلاقه يومياً عند الساعة الواحدة والنصف ظهراً، يحرم المواطنين من فرصة سفر ميسّرة وسلسة.

وأشار إلى أن حملة “بكرامة” طالبت سابقاً بإعادة فتح الجسر على مدار 24 ساعة كما كان معمولاً به سابقاً، مؤكداً أن هذه الخطوة ستُسهم في تخفيف الاكتظاظ وتقليص المعاناة اليومية، خاصة في ظل تسجيل أكثر من مليون ونصف إلى مليوني مسافر فلسطيني عبر المعبر خلال عام 2025.

واعتبر عوض أن توقيت رفع الرسوم يعكس سياسة تضييق اقتصادي ممنهجة يمارسها الاحتلال الإسرائيلي، في ظل ترابط اجتماعي واقتصادي وثيق بين الفلسطينيين في الضفتين الشرقية والغربية، حيث تفرض الزيارات العائلية والتنقلات الدورية أعباءً إضافية تجعل هذه الإجراءات أكثر قسوة وتأثيراً.

وفي ما يتعلق بالإجراءات المالية الجديدة، أوضح عوض أنه تم تحديد سقف مالي لا يتجاوز 2000 دينار لحمل الأموال أثناء السفر، مع إلزام المسافرين بالتصريح عن الأموال إلكترونياً قبل 24 ساعة من الوصول إلى المعبر، وليس شفهياً كما كان معمولاً به سابقاً، محذراً من عقوبات تشمل السجن والغرامات المالية قد تُفرض في حال عدم الالتزام.

ووصف عوض مبلغ 2000 دينار بأنه متدنٍ مقارنة بدول أخرى تسمح بحمل مبالغ أكبر بكثير، محذراً المواطنين من حمل مبالغ قد تُصادر، داعياً إلى الاعتماد على التحويلات البنكية والقنوات الرسمية لتجنب الخسائر المحتملة، خاصة في ظل إرفاق هذه الإجراءات بعقوبات مالية وجنائية.

وأكد أن حملة “بكرامة”، كإطار تطوعي، تواصل عملها من أجل جعل السفر أكثر سهولة وكرامة، مذكّراً بدورها في إلغاء ما كان يُعرف بمحطة “عبدو” سابقاً، وفتح الجسر على مدار 24 ساعة خلال الأعوام 2017–2018 قبل جائحة كورونا.

وختم عوض بالتأكيد على ضرورة تحسين إجراءات المغادرة على الجانبين الأردني والفلسطيني، وتنظيم آليات العبور والدور بما يحفظ كرامة الإنسان الفلسطيني وحقه في حرية التنقل، مشدداً على أن حرية الحركة حق أساسي كفلته المادة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. كما شددت حملة “بكرامة” على أن رسوم السفر على معبر الكرامة هي الأعلى عالمياً، وأن الإجراءات الجديدة تشكل سياسة تضييق على الفلسطينيين.

المصدر: وطن للأنباء

Share This Article