المسار :أثارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الغضب والصدمة، بعد ترويجها دعوة مثيرة للجدل تدعو إلى “ترحيل 100 مليون شخص” من الولايات المتحدة، في خطوة اعتبرها مراقبون تحريضًا علنيًا على استهداف المواطنين غير البيض، وتكريسًا لخطاب التفوق العرقي.
ونشر الحساب الرسمي لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية صورة فنية تُظهر مشهدًا مثاليًا لما وصفته بـ“أمريكا بعد ترحيل 100 مليون شخص”، مرفقة بعبارة: “سلام أمة لم تعد محاصرة من العالم الثالث”، في منشور سرعان ما قوبل بانتقادات حادة، خاصة بعد الكشف عن سرقة العمل الفني من فنان ياباني دون الإشارة إليه.
ويرى متابعون أن المنشور يعكس تصعيدًا خطيرًا في خطاب الإدارة، التي واجهت سابقًا اتهامات باستخدام رموز ومصطلحات مرتبطة باليمين المتطرف، مثل الترويج لمفهوم “إعادة الهجرة”، وتمجيد التهجير القسري، واستدعاء أفكار تاريخية تبرر الإقصاء العرقي.
وأثار الرقم الوارد في المنشور جدلًا واسعًا، إذ لا يتجاوز عدد المهاجرين في الولايات المتحدة 47 مليونًا، ما يعني أن تنفيذ هذا الطرح يتطلب ترحيل عشرات الملايين من المواطنين الأمريكيين غير البيض، في مؤشر اعتبره ناشطون دليلاً واضحًا على الدافع العنصري الكامن خلف الدعوة.
كما حذر حقوقيون من أن السياسات المرتبطة بهذه الخطابات لم تعد تقتصر على المهاجرين غير النظاميين، بل امتدت إلى استهداف مواطنين أمريكيين على أساس المظهر أو الخلفية العرقية، بالتوازي مع تقييد سياسات اللجوء وقصرها على فئات بعينها.
ووصف صحفيون وباحثون الخطاب المتصاعد بأنه “دعاية فاشية صريحة”، معتبرين أن ما يجري يتجاوز ملف الهجرة، ليصل إلى دعوات خطيرة لإعادة تشكيل المجتمع الأمريكي على أسس عرقية، في سابقة تهدد السلم المجتمعي والدستوري في البلاد.

