وأوردت وكالة تسنيم للأنباء أن “15 ساعة من ماراثون المحادثات اختتمت في اليوم الأول من المفاوضات بين إيران وأمريكا في إسلام آباد”، بينما ذكرت وكالة مهر أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستعقد بعد شروق الشمس.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنّ وفدي طهران وواشنطن أجريا عددا من جولات المحادثات في إسلام آباد السبت.
وأشار مراسل وكالة تسنيم إلى أنه لا تزال بعض الخلافات الشديدة قائمة بين الوفدين الأمريكي والإيراني.
وأكدت الحكومة الإيرانية أن المفاوضات ستستمر على الرغم من بعض الخلافات المتبقية، دون تفاصيل.
وبعد انتهاء الجولة الثانية، قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية “وفقا للمعلومات التي أفاد بها مصدر مقرّب من فريق التفاوض… من المرجّح أن تُعقد جولة أخرى من المفاوضات الليلة أو غدا”. وأكد البيت الأبيض أنّ المحادثات “متواصلة”.
وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، السبت، أن مضيق هرمز لا يزال من بين النقاط الرئيسية “للخلاف الحاد” في المحادثات بين الوفدين.
وأضافت أن المحادثات مستمرة على الرغم مما وصفتها بالمطالب الأمريكية المبالغ فيها، في حين تصر إيران على الحفاظ على مكاسبها العسكرية.
وفي وقت سابق السبت، قال مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض إن ممثلي إيران وباكستان والولايات المتحدة يلتقون وجها لوجه، على عكس المفاوضات التي سبق لواشنطن وطهران أن أجرتاها في الأشهر الماضية، وكانت تتمّ عبر وسطاء ينقلون رسائل بين وفدين في غرفتين منفصلتين.
وذكر مصدر باكستاني أن المحادثات بين جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس وجاريد كوشنر صهر الرئيس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، استمرت ساعتين ثم توقفت من أجل استراحة الوفود. وحضر رئيس أركان الجيش الباكستاني المفاوضات أيضا.
محادثات منفصلة
وفي وقت سابق اليوم السبت، التقى الوفدان الأمريكي والإيراني بشكل منفصل برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن شريف التقى أولا الوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن الشروط التي أبلغها وفد طهران لشريف، تتعلق بمضيق هرمز، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع تعويضات عن الحرب، وتطبيق وقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة. وتطالب إيران أيضا بوقف إطلاق النار في لبنان.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن مستوى الوفد الإيراني المشارك في محادثات باكستان، يعكس جدية طهران في المفاوضات مع واشنطن.
وأضاف في تصريح صحافي أن بلاده في الوقت نفسه “مستعدة بجدية لكافة السيناريوهات”.
وأشار إلى أن لدى إيران مطالب تتعلق بالمحادثات، وأن قائمة هذه المطالب طويلة إلى حد كبير.

وعُقد الاجتماع مع الوفد الإيراني في فندق سيرينا، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني. وكان من المتوقع أن تقرر طهران على أساسه ما إن كانت ستشرع في المفاوضات في وقت لاحق السبت أم لا، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية (فارس).
وإلى الفندق نفسه وصل نائب الرئيس الأمريكي فانس قرابة الثانية عشرة ظهرا بالتوقيت المحلي بعيد هبوط طائرته في إسلام آباد، التي تحولت مدينة أشباح بفعل إجراءات أمنية مشددة. ويرأس فانس الوفد الأمريكي، الذي يضم ويتكوف وكوشنر.
وكان في استقبال المسؤولين الأمريكيين لدى وصولهم إلى قاعدة نور خان الجوية قرب إسلام آباد قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
وقال البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الباكستاني إن جيه.دي فانس أجرى محادثات مع شريف السبت.
وعبر مكتب شريف “عن أمله في أن تمثل هذه المحادثات نقطة انطلاق نحو سلام دائم في المنطقة”.
وكان المفاوض الإيراني رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف قد وصل، مساء الجمعة، على رأس وفد يضم أكثر من 70 عضوا إلى إسلام آباد.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن قاليباف قوله لدى وصوله إلى العاصمة الباكستانية “لدينا نوايا حسنة، لكننا لا نثق” بالجانب الآخر، مضيفا “تجربتنا في التفاوض مع الأمريكيين كانت دائما تبوء بالفشل ونكث الوعود”.
أما فانس، فحذّر قبيل إقلاع طائرته من قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن إيران من محاولة “التلاعب” بواشنطن. وقال “إذا حاولوا التلاعب بنا، سيجدون أن الفريق المفاوض لن يكون مرحبا بذلك”.
وأفاد مسؤولون في المنطقة، اليوم السبت، بوجود مسؤولين من مصر والسعودية والصين وقطر في العاصمة الباكستانية، للتوسط في تيسير المحادثات، ولكن بصورة غير مباشرة.
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار المؤقت، ما تزال خلافات كبيرة قائمة بشأن كيفية المضي قدما في المحادثات الهادفة إلى تحويل الهدنة الهشّة إلى اتفاق سلام دائم.

