المسار :تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض حظر شامل على دخول الصحافة الأجنبية إلى قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها جزء من سياسة تعتيم إعلامي ممنهجة تهدف إلى إخفاء ما يجري في القطاع منذ بدء حرب الإبادة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وأدانت مؤسسات حقوقية قرار المحكمة العليا للاحتلال القاضي بتمديد منع دخول الصحفيين الأجانب، معتبرة أن القرار يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يكفل حرية الصحافة وحق الوصول إلى مناطق النزاع، إلى جانب خرقه للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأكدت المؤسسات الحقوقية أن منع الصحافة الدولية من دخول غزة يأتي في إطار محاولة واضحة لطمس الحقائق وحجب صورة الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، وحرمان العالم من تغطية مستقلة وموثوقة لما يجري على الأرض.
وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لرفع الحظر فورًا ودون شروط، وتمكين الصحفيين من أداء مهامهم بحرية وأمان، بعيدًا عن التهديد أو الرقابة أو الابتزاز.
كما دعت الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان، إلى اتخاذ مواقف واضحة وحازمة، وفتح تحقيق دولي في القيود المفروضة على حرية الصحافة في قطاع غزة، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما في ذلك إحالة النتائج إلى المحكمة الجنائية الدولية ضمن ملف الحالة الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، أعربت رابطة الصحفيين الأجانب عن خيبة أملها العميقة من استمرار القرار، معتبرة أن إغلاق غزة أمام الإعلام الدولي، حتى في ظل سريان اتفاق وقف إطلاق النار، يعكس إصرارًا رسميًا على منع التغطية المستقلة والتعاون المهني مع الصحفيين الفلسطينيين.
ويأتي استمرار الحظر رغم التماسات قانونية متكررة، ورغم مطالبات دولية متزايدة بالسماح للإعلام بالدخول إلى القطاع، وسط إجماع إعلامي وحقوقي على أن رفع القيود بات ضرورة ملحّة لكشف حقيقة الأوضاع الإنسانية والكارثة المستمرة في غزة.

