تحت إشراف واشنطن.. المغرب والجزائر والبوليساريو “يناقشون مستقبل الصحراء الغربية”

المسار : تحتضن العاصمة مدريد الأحد، الجولة الثانية من  مفاوضات حول مستقبل الصحراء الغربية، بين المغرب وجبهة البوليساريو وبمشاركة كل من الجزائر وموريتانيا. وهي مفاوضات تجري تحت إشراف الولايات المتحدة والأمم المتحدة، حيث سيقدم المغرب مقترحا للحكم الذاتي يتكون من 40 صفحة، وهو متقدم عن مقترح 2007.

وأوردت جريدة الكونفيدينسيال الإسبانية السبت، الخبر نقلا عن مصادر دبلوماسية في مدريد، مضيفة أن المفاوضات ستجري في مقر السفارة الأمريكية في سرية تامة بناء على طلب مسعد بولس، ممثل ترامب في أفريقيا، ومايكل والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. وتعتبر هذه المفاوضات الجولة الثانية بعد تلك التي جرت منذ أسبوعين في سرية تامة في ولاية فلوريدا، كما ستجرى الجولة الثالثة في الولايات المتحدة نهاية الشهر الجاري.

وسيكون المحاورون هم رؤساء الوفود الأربعة، المكونة من ثلاثة أعضاء لكل منها، والتي سيترأسها وزراء خارجية المغرب، ناصر بوريطة، والجزائر، أحمد عطاف، وموريتانيا، محمد سالم ولد مرزوق، بينما يترأس وفد البوليساريو محمد يسلم بيساط. في الوقت ذاته، سيشارك المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في نزاع الصحراء ستيفان دي ميستورا.

وتؤكد دبلوماسية واشنطن أن إيجاد حل لنزاع الصحراء يحظى بأولوية مطلقة في أجندتها بسبب ضرورة استقرار الأوضاع السياسية في شمال أفريقيا. كما تؤكد أن المفاوضات يجب أن تنطلق من قرار مجلس الأمن 2797 لتحقيق اتفاق بين الأطراف المعنية، وهذا يعني التباحث على قاعدة الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب. وتبرز الجريدة الإسبانية أن مقترح الحكم الذاتي لسنة 2007 كان يتكون من ثلاثة أوراق، أما الحالي الذي تعرضه الرباط فيتكون من 40 صفحة  تحمل تفاصيل كثيرة. وتضيف أنه جرى الإشراف على إعداد وثيقة الحكم الذاتي من طرف ثلاثة من مستشاري الملك وهم عمر عزيمان والطيب الفاسي وعلي الهمة ومدير الاستخبارات العسكرية ياسين المنصوري ووزير الداخلية عبد اللطيف لفتيت. وتنقل الجريدة أن مقترح الرباط  ما يزال محدودا نسبيا، وفقا للتقييم الأولي للدبلوماسيين الأمريكيين، حيث أن الأمر يتطلب إصلاح الدستور المغربي لكي يتضمن الحكم الذاتي الحقيقي.

Share This Article