بدعوة أمريكية… مجلس الأمن يناقش اضطرابات إيران وسط تحذيرات دولية من انزلاق إقليمي

المسار :عقد مجلس الأمن الدولي، بعد ظهر الخميس، جلسة طارئة بدعوة من الولايات المتحدة، لبحث التطورات المتسارعة في جمهورية إيران الإسلامية، في ظل احتجاجات شعبية واسعة وتحذيرات من تصعيد قد يهدد السلم والأمن الدوليين.

وقدّمت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، مارثا بوبي، إحاطة أكدت فيها أن الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع التضخم، اتسعت بسرعة خلال الأسابيع الأخيرة، وأسفرت عن خسائر بشرية كبيرة، وسط تقارير عن استخدام مفرط للقوة وفرض قيود واسعة على الاتصالات.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء العنف، داعيًا إلى احترام حقوق الإنسان، وضمان حرية التعبير والتجمع السلمي، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الوفيات، مع التأكيد على أن الحل يكمن في الحوار والدبلوماسية وضبط النفس.

من جهته، حمّل المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة النظام الإيراني مسؤولية “البؤس الاقتصادي” وقمع الحريات، مؤكدًا وقوف واشنطن إلى جانب الشعب الإيراني، ومشيرًا إلى أن سياسات طهران الإقليمية تسهم في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

في المقابل، اتهم المندوب الإيراني الولايات المتحدة باستخدام “التضليل والأكاذيب” للتغطية على تورطها المباشر في تأجيج الاضطرابات، معتبرًا أن الاحتجاجات السلمية جرى استغلالها من قبل جماعات مسلحة منظمة، ورافضًا ما وصفه بمحاولات تبرير التدخل الخارجي.

وانتقد المندوب الروسي عقد الجلسة، واصفًا إياها بمحاولة لتبرير “العدوان والتدخل في شؤون دولة ذات سيادة”، محذرًا من مغبة استخدام القوة العسكرية ضد إيران. كما حذّر المندوب الصيني من أن “سحب الحرب تتجمع فوق الشرق الأوسط”، داعيًا إلى الالتزام بميثاق الأمم المتحدة ورفض منطق التهديد والقوة.

بدورها، دعت مندوبة البحرين إلى ضبط النفس وتفادي أي تصعيد قد تكون له تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، مؤكدة ضرورة حماية حقوق الإنسان والحفاظ على المصالح العليا للشعب الإيراني.

وأكدت غالبية المداخلات أن أي تصعيد عسكري أو تدخل خارجي من شأنه تعقيد الأزمة ودفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

Share This Article