تجريف ممنهج للأرض: الاحتلال يقتلع 240 شجرة زيتون ويكبّد الزراعة الفلسطينية خسائر فادحة خلال أسبوع

المسار :صعّد الاحتلال من اعتداءاته على القطاع الزراعي الفلسطيني خلال الأسبوع الماضي، عبر سلسلة انتهاكات طالت المزارعين وأراضيهم في مختلف محافظات الضفة الغربية، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف ضرب مقومات الصمود الزراعي وتهجير المزارعين قسرًا.

ووفق توثيق وزارة الزراعة، تضررت 240 شجرة زيتون جراء القلع والقطع والتكسير، تتراوح أعمارها بين عام وخمسة أعوام، بقيمة خسائر مباشرة قُدّرت بنحو 40 ألف دولار أميركي.

وشملت الانتهاكات اعتداءات مباشرة على الأشجار المثمرة، وتخريب شبكات الري ومصادر المياه، وإتلاف المحاصيل الزراعية، إلى جانب سرقة المعدات والآليات والأعلاف، في تصعيد يطال عماد الأمن الغذائي الفلسطيني.

كما طالت الاعتداءات ممتلكات المزارعين من منازل ومنشآت زراعية وسلاسل حجرية، إلى جانب منع الوصول إلى الأراضي والمراعي، والاعتداء بالضرب والتهديد والاعتقال، ما شكّل ضغطًا اقتصاديًا مباشرًا يستهدف كسر صمود المزارعين ودفعهم إلى النزوح القسري.

وأظهر التقرير الأسبوعي لوزارة الزراعة أن إجمالي الخسائر المباشرة بلغ نحو 257,559 دولارًا أميركيًا، كان أعلاها في محافظة بيت لحم بقيمة 201,745 دولارًا، تلتها طوباس ثم الخليل، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع البؤر الرعوية الاستيطانية بحماية جيش الاحتلال.

وفي سياق متصل، رُصد رعي كلي لمحاصيل زراعية شمل 10 دونمات قمح بعمر شهرين ونصف، و10 دونمات شعير، في اعتداء مباشر على سبل العيش والأمن الغذائي.

وتزامن هذا التصعيد مع إعلان حكومة الاحتلال منح تراخيص رسمية لشرعنة خمس بؤر استيطانية غير قانونية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، في خطوة تعكس سعيًا حثيثًا لتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي على حساب الحقوق الفلسطينية.

وأكدت وزارة الزراعة أن هذه الجرائم تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي الفلسطيني، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، ووقف الانتهاكات المتواصلة بحق الأرض والإنسان الفلسطيني.

Share This Article