تهجير قسري في خربة يرزا شرق طوباس: 11 عائلة تُجبر على الرحيل تحت ضغط المستعمرين

المسار :أُجبرت 11 عائلة فلسطينية على مغادرة منازلها في خربة يرزا شرق مدينة طوباس بعد تصاعد اعتداءات المستعمرين بحماية قوات الاحتلال، في خطوة وصفها الأهالي بأنها تهجير قسري أنهى عقودًا من الاستقرار في المنطقة.

وقال مواطنون إن المستعمرين، برفقة قوات الاحتلال، هاجموا سكان الخربة مطلع الأسبوع الجاري واعتدوا عليهم بالضرب والتنكيل، قبل أن يمهلوهم ثلاثة أيام فقط لمغادرة منازلهم وأراضيهم، ما اضطر العائلات إلى تفكيك منشآتها والرحيل نحو مناطق أخرى في طوباس.

وانتقلت بعض العائلات إلى منطقة عينون شرق طوباس، حيث بدأوا بإقامة خيام مؤقتة لإيواء أطفالهم ومواشيهم بعد فقدان مساكنهم. ويقول المواطن عمير عنبوسي، وهو رب أسرة مكونة من سبعة أفراد، إن لحظة مغادرة منزله الذي ورثه عن والده وجده كانت من أصعب اللحظات في حياته.

وأضاف: “وأنا ألملم المتاع شعرت وكأن والدتي توفيت اليوم، هذا البيت عاش فيه أهلي لعقود وفراقه يضاهي فراق الأحبة”.

ولم يتمكن الأهالي من نقل جميع ممتلكاتهم خلال المهلة القصيرة التي مُنحت لهم، حيث اضطروا لترك جزء من حظائر الماشية وألواح الطاقة الشمسية ومعداتهم الزراعية خلفهم، إضافة إلى محاصيل لم يحن موعد قطافها.

ويؤكد الشاب ماجد عنبوسي، الذي كان يساعد عائلته في نصب خيمة لإيوائهم، أن سكان الخربة لا يشعرون بالأمان حتى في مكانهم الجديد. وقال: “يرزا كانت أجمل البلاد بالنسبة لنا، ولا مكان يمكن أن يعوضنا عنها، لكننا نخشى أن نُلاحق ونُهجّر مرة أخرى”.

ويأتي تهجير خربة يرزا في ظل مخطط استعماري أعلنت عنه سلطات الاحتلال أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2025 يحمل اسم “الخيط القرمزي”، ويتضمن إقامة طريق عسكرية وجدار فاصل بطول 22 كيلومتراً على أراضي المواطنين في محافظة طوباس.

وبحسب المعطيات، سيصادر المشروع أكثر من 1042 دونماً من الأراضي الزراعية، كما سيعزل مساحات أوسع خلف الجدار، ما يهدد مستقبل التجمعات السكانية والزراعية في المنطقة.

ويُعد تهجير أهالي يرزا جزءًا من سياسة تهجير متصاعدة تستهدف التجمعات الزراعية والرعوية في الأغوار والسفوح الشرقية للضفة الغربية. وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن 70 تجمعًا سكانيًا تعرضت للتهجير الكلي أو الجزئي خلال العامين الماضيين بسبب اعتداءات المستعمرين.

كما تم تهجير 12 تجمعًا سكانيًا منذ مطلع العام الجاري، في حين لا تزال تجمعات أخرى مثل خربة سمرة وخلة مكحول وتجمع الحمة تواجه تهديدات متواصلة قد تؤدي إلى تهجيرها في أي وقت.

Share This Article