المسار :يُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، ما يجعله نقطة حساسة لأي توتر سياسي أو عسكري في المنطقة.
ويقع المضيق بين إيران وسلطنة عُمان، رابطًا الخليج بخليج عُمان وبحر العرب، ويبلغ عرضه عند أضيق نقطة نحو 33 كيلومترًا، بينما لا يتجاوز عرض ممرّي الملاحة للدخول والخروج 3 كيلومترات في كل اتجاه.
وتكمن أهمية المضيق في كونه المسار الرئيسي لصادرات النفط والغاز من دول الخليج، حيث تمر يوميًا عبره أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود، إضافة إلى نقل معظم صادرات الغاز الطبيعي المسال القطري، في وقت تعتمد فيه دول مثل السعودية، والإمارات، والكويت، والعراق، وإيران على المضيق لتصدير نفطها، لا سيما نحو الأسواق الآسيوية.
ومع تصاعد التوترات الإقليمية، عاد المضيق إلى واجهة الأحداث، خاصة في ظل تحذيرات من إمكانية استهداف ناقلات النفط أو إغلاق الممر، وهو سيناريو من شأنه إشعال أزمة طاقة عالمية ورفع أسعار النفط بشكل حاد.
وتاريخيًا، كان المضيق مسرحًا للتصعيد، أبرزها خلال الحرب العراقية–الإيرانية فيما عُرف بـ”حرب الناقلات”، إضافة إلى تهديدات إيرانية متكررة بإغلاقه ردًا على العقوبات، واحتجاز ناقلات نفط خلال السنوات الأخيرة.
وفي محاولة لتقليل الاعتماد على المضيق، تسعى بعض دول الخليج إلى إيجاد مسارات بديلة عبر خطوط الأنابيب، إلا أن مضيق هرمز يبقى حتى اليوم العقدة الأهم في أمن الطاقة العالمي، وأي مساس به ينعكس مباشرة على الاقتصاد الدولي.

