المسار :تكشف شهادات الأسرى الفلسطينيين وتقارير حقوقية متطابقة حجم الانتهاكات الجسدية والنفسية التي يتعرض لها الأسرى داخل سجون الاحتلال، حيث لم تعد آثار الاعتقال تقتصر على الحرمان من الحرية، بل تمتد لتشويه الملامح واستنزاف الجسد والروح.
من البطولة إلى الهزال
الأسير سمير الترتير، بطل فلسطين السابق في كمال الأجسام، يختصر المأساة بقوله:
“كنت بطل فلسطين بكمال الأجسام.. وخسرت حوالي 30 كيلو من وزني”،
بعد 18 شهرًا من الاعتقال الإداري والحرمان، ما أدى إلى تغيّر جذري في ملامحه وبنيته الجسدية.
تعذيب يفوق الخيال
الأسير المحرر نائل البرغوثي وصف تجربة الأسر بقوله:
“إذا أردنا تصوير شكل التعذيب في السجون الإسرائيلية، أعتقد أنه سيخرج فيلم رعب لا تقدر هوليوود على إنتاجه أو تصويره”،
في شهادة تعكس مستوى القسوة والانتهاكات داخل المعتقلات.
أمراض واكتظاظ قاتل
تشير المعطيات إلى أن أكثر من 80% من الأسرى يعانون من أمراض مختلفة، لا سيما الأمراض الجلدية، نتيجة الاكتظاظ الشديد داخل الأقسام، حيث تُحشر غرف مخصصة لستة أسرى بما لا يقل عن 15 أسيرًا، ما أدى إلى انتشار العدوى بسرعة قياسية.
شهادات من غزة
الأسير إبراهيم الشاويش من قطاع غزة، يروي جانبًا من المعاناة قائلاً:
“التعذيب في البركسات لا يوصف، 45 يومًا وعيوننا معصوبة وأيدينا مكبلة”،
في ظروف قاسية تنتهك أبسط القوانين الإنسانية.
سياسة التجويع
وتؤكد البيانات أن غالبية الأسرى فقدوا 20 كيلوغرامًا على الأقل من أوزانهم خلال أشهر قليلة، فيما تُقدّر الكتلة الإجمالية لما فقده الأسرى مجتمعين بآلاف الكيلوغرامات، نتيجة سياسة التجويع الممنهجة التي يتبعها الاحتلال.
هذه الشهادات والأرقام تسلط الضوء على واقع الأسرى الفلسطينيين، وتكشف حجم الجرائم المستمرة داخل سجون الاحتلال، في ظل صمت دولي وعجز واضح عن محاسبة المسؤولين عنها.

