المسار: تراجعت سلطات الاحتلال عن إعلان استشهاد الشاب عمار ماجد حسن حجازي (34 عامًا) من مدينة نابلس، بعد ساعات من إطلاق النار عليه قرب منطقة عيون الحرامية شمالي مدينة رام الله، صباح اليوم الأحد.
وأفادت الهيئة العامة للشؤون المدنية بأن الاحتلال أبلغها بأن الشاب حجازي جرى إنعاشه بعد إصابته، وهو يتلقى العلاج حاليًا في مستشفى “شعاري تسيدك” في مدينة القدس، حيث وُصفت حالته الصحية بأنها حرجة جدًا.
وأكدت الهيئة، في بيان مقتضب، أنها تتابع القضية بشكل حثيث مع الجهات المختصة، وستقوم بإطلاع الرأي العام على أي تطورات أو مستجدات فور ورودها من المصادر الرسمية.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت في وقت سابق استشهاد الشاب حجازي واحتجاز جثمانه، بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال قرب عيون الحرامية، في ظل غياب أي معلومات دقيقة آنذاك حول وضعه الصحي.
وسبق ذلك إفادة مصادر فلسطينية بإصابة شاب فلسطيني داخل مركبته، بعد أن أطلقت شرطة الاحتلال الرصاص تجاهه في المنطقة ذاتها، دون أن تتوفر في حينه معطيات واضحة حول طبيعة إصابته أو مصيره.
وأوضحت المصادر أن شرطة الاحتلال أطلقت النار على الشاب من مسافة قريبة جدًا عقب مطاردته قرب مستوطنة “عوفرا” شمال شرقي رام الله، قبل أن يُنقل من المكان وتُحجب المعلومات عنه لساعات.
في المقابل، زعمت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن شرطة الاحتلال أطلقت النار على الشاب الفلسطيني بادعاء أنه “اقتحم حاجزًا”، وادعت أن خلفية الحادث “جنائية”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
كما زعمت الشرطة، في بيان لاحق، أنها استُدعيت عقب بلاغ عن مركبة كانت تسير “بسرعة مفرطة” على شارع 60 بين مستوطنة شيلو ومفترق الشرطة البريطانية، وادعت أن السائق “قاد بسرّعة باتجاه أحد أفرادها” ما دفعه إلى إطلاق النار بدعوى الشعور بالخطر.
وادعت الشرطة أيضًا أن السائق حاول الفرار إلى الخلف واصطدم بحاجز إسمنتي، مشيرة إلى استدعاء طواقم طبية وخبراء متفجرات، وأن “ملابسات الحادثة قيد الفحص”.
وفي السياق ذاته، كانت المنطقة قد شهدت اعتداءً متزامنًا نفّذه مستوطنون في بلدة عطارة شمالي رام الله، شمل إحراق مركبتين وكتابة شعارات عنصرية على الممتلكات.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل مباشر على الشاب حجازي أثناء قيادته مركبته صباح، واعتقلته من المكان، دون السماح لطواقم الإسعاف الفلسطينية بالوصول إليه أو تقديم العلاج له.
وتأتي هذه الحادثة في سياق متكرر، حيث يتعمد الاحتلال حجب المعلومات أو تقديم روايات متناقضة بشأن مصير المصابين الفلسطينيين، عبر الإعلان عن استشهادهم قبل التحقق، أو استخدام أسماء ومعلومات غير دقيقة، في ظل منع الطواقم الطبية الفلسطينية من الوصول إلى المصابين أو معرفة أوضاعهم الصحية الحقيقية.


