المسار : يواصل المجتمع العربي حراكه الاحتجاجي ضد تفشي العنف والجريمة، حيث انضم الطلبة العرب في الجامعات الإسرائيلية إلى موجة التحركات الشعبية، تعبيرًا عن رفضهم لتقاعس الشرطة ومطالبتهم بتوفير الأمن وحماية المجتمع.
يُنظّم الطلبة العرب في الجامعات الإسرائيلية، بعد ظهر اليوم الإثنين، وقفات احتجاجية تنديدًا بتفشي العنف والجريمة.
وفي التفاصيل، انطلقت مظاهرة احتجاجية في جامعة حيفا، بمشاركة عشرات الطلبة العرب، تنديدًا بتفشي الجريمة المنظمة في المجتمع العربي، واحتجاجًا على تواطؤ السلطات الإسرائيلية والشرطة مع هذه الظاهرة
وجرت المظاهرة عند دوّار المظاهرات داخل الحرم الجامعي، في إطار موجة احتجاجات طلابية متواصلة تشهدها الجامعات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة، رفضًا لاستمرار العنف والجريمة وتقاعس الجهات الرسمية عن مكافحتها.
ورفع المشاركون لافتات حملت شعارات غاضبة، من بينها: “الحكومة شريكة بالجريمة”، “السلطات تغذي الجريمة”، “مطلبنا العيش بأمن وأمان”، “واجب الطلاب التحرك”، و”الحكومة والشرطة شركاء بالجريمة”، مؤكدين حقهم في العيش بأمان وكرامة.
كما هتف الطلبة ضد سياسات الحكومة والشرطة، وطالبوا بتحمّل المسؤولية والتحرك الجاد لوقف نزيف الدم في المجتمع العربي، ووضع حد لحالة الانفلات الإجرامي.
وجاءت الوقفة بدعوة من الحركات الطلابية العربية في جامعة حيفا، بالتوازي مع تنظيم وقفات احتجاجية مشابهة في عدد من الجامعات الأخرى، ضمن خطوات تصعيدية يقودها الطلبة العرب رفضًا للجريمة المنظمة وتواطؤ السلطات معها.
وتشهد جامعة تل أبيب “أسبوع الغضب”، الذي أعلنه الطلبة العرب “احتجاجًا على استفحال الجريمة المنظمة وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية”.
وردّد المشاركون شعارات تتهم الشرطة بالتقصير، ورفعوا لافتات كُتبت عليها عبارات من بينها: “إلى متى الذل؟”، و”حاربوا الإجرام واجمعوا السلاح”، و”أوقفوا حرب الجريمة”.
وأكد المشاركون أن “التحركات ستتواصل يوميًا حتى يوم الخميس، في الساحة المقابلة للمكتبة المركزية عند الساعة الثانية بعد الظهر، في محاولة لتوسيع رقعة الاحتجاج وتحويله إلى صوت طلابي وشعبي ضاغط، إلى حين استعادة الأمن والأمان وضمان الحق في الحياة الكريمة داخل المجتمع العربي”.
ودعت الكتل الطلابية العربية في جامعتي تل أبيب وحيفا، إضافة إلى جامعة بار إيلان، إلى تنظيم وقفات اجتجاجية، في إطار موجة احتجاجات آخذة في التصاعد داخل المجتمع العربي.
وتندرج هذه المظاهرات ضمن خطوات احتجاجية تصعيدية انطلقت بقرار من الجماهير العربية في أراضي الـ48، التي أعلنت الإضراب في عدد من البلدات العربية، ونظّمت مظاهرة قطرية كبرى شارك فيها أكثر من 100 ألف شخص. ولاحقًا، تبنّت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية هذا الحراك، وأعلنتا إضرابًا عامًا وشاملًا، إلى جانب تنظيم مظاهرة مركزية يوم السبت المقبل في تل أبيب.
وتأتي هذه التحركات في ظل تفاقم ظاهرة العنف والجريمة المنظمة، وفرض الإتاوات (“الخاوة”) على المواطنين وأصحاب المصالح في المجتمع العربي، وسط اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس، بل والتواطؤ، مع العصابات الإجرامية.

