المسار :حذّر مدير الطب الوقائي بوزارة الصحة الفلسطينية، أيمن أبو رحمة، من انهيار غير مسبوق في الواقع الصحي والبيئي بقطاع غزة، مؤكدًا أن الأوضاع الحالية تنذر بتفشٍ واسع للأمراض، في ظل غياب مقومات الوقاية الأساسية واستمرار تدهور الظروف الإنسانية.
وقال أبو رحمة إن الأشهر الماضية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الإصابات بالإنفلونزا الموسمية وأمراض تنفسية أخرى، نتيجة ضعف المناعة العامة لدى السكان، وشحّ المستلزمات الصحية، إضافة إلى الاكتظاظ الشديد في مناطق النزوح.
وأشار إلى أن وزارة الصحة بدأت منذ مطلع عام 2026 تسجيل إصابات بمرض الحمى الشوكية، حيث جرى رصد 9 حالات حتى الآن، واصفًا ذلك بـ”المؤشر الخطير” على تدهور المنظومة الصحية.
وأوضح أن سوء أوضاع الخيام، وانعدام المياه الصالحة للاستخدام، والانهيار شبه الكامل في خدمات الصرف الصحي، أسهمت في خلق بيئة خصبة لانتقال الأمراض المعدية، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
وأضاف أن انتشار القمامة في المناطق المكتظة، وغياب إمكانيات جمع النفايات ومعالجتها، فاقما المخاطر الصحية، ورفعا احتمالات تفشي الأوبئة والأمراض الموسمية.
وأكد أبو رحمة أن استمرار هذا الواقع ينذر بكارثة صحية وبيئية واسعة، مطالبًا الجهات الدولية والمؤسسات الإنسانية بالتدخل العاجل لدعم القطاع الصحي، وتوفير المستلزمات الطبية ومواد الوقاية، وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، لمنع خروج الوضع عن السيطرة.
ويعيش قطاع غزة أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة الصعوبة، في ظل دمار واسع للبنية التحتية وتهجير قسري لنحو مليوني فلسطيني، فيما تحذر الجهات الصحية من أن أي تأخير في التدخل قد يؤدي إلى تفشٍ وبائي يصعب احتواؤه.

