وفد دائرة مناهضة الفصل العنصري يختتم زيارته إلى إسبانيا بلقاءات سياسية وثقافية رفيعة في برشلونة ومدريد

المسار: اختتم وفد دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية جولته في دولة إسبانيا ، بالعديد من الفعاليات شملت اللقاء مع الكتلة الاشتراكية في برلمان كتالونيا، وبلدية برشلونة، وقيادة الحزب الشيوعي في برشلونة، إضافة إلى لقاء مع مسؤولة العلاقات الدولية في حزب بوديموس.
وضمّ الوفد د. ماهر عامر، المدير العام للدائرة ، إلى جانب أعضاء من المبادرة الأوروبية الفلسطينية لمناهضة الأبارتهايد،حيث التقى الوفد مع النائب فيران بيدريت (Ferran Pedret) رئيس الكتلة البرلمانية الاشتراكية في برلمان كتالونيا، ومع الرفيقة ماريا أوجينيا غارسيا (Maria Eugenia García)، عضوة المجلس البلدي في بلدية برشلونة والمسؤولة عن الحي الحادي عشر.
وخلال اللقاء، استعرض د. ماهر عامر تطورات الأوضاع في فلسطين، مشددًا على استمرار حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وسياسات التهجير القسري والناعم عبر القتل الممنهج، والحصار المالي، وعزل المدن الفلسطينية وتحويلها إلى كانتونات، إضافة إلى استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وشيطنتها، وهدم مقرها الرئيسي في القدس، في تحدٍّ سافر للمؤسسات الدولية والقانون الدولي.
من جانبه، أكد النائب الاشتراكي فيران بيدريت على الدور الإسباني الداعم للقضية الفلسطينية، مشددًا على استمرار الدعم المقدم لوكالة الأونروا، وأهمية احترام حقوق الإنسان، وضرورة تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكدًا حرصه على التنسيق الدائم مع الأحزاب والمؤسسات الفلسطينية، واستمرار دعم الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة.
كما عقد الوفد لقاءً مع قيادة الحزب الشيوعي في برشلونة في مقر الحزب، حيث أكد قادة الحزب أهمية استمرار وتوسيع الحراك التضامني مع فلسطين، وتطوير المبادرات الشعبية والسياسية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، والعمل المشترك لمواجهة سياسات الاحتلال ونظام الأبارتهايد.
وفي لقاء آخر، اجتمع الوفد مع إيستر ميراندا (Esther Miranda)، من الأمانة الدولية لحزب بوديموس والمسؤولة عن إدارة الملفات الدولية المتعلقة بفلسطين، حيث أكدت أن حزب بوديموس يتبنى مواقف متقدمة في الدفاع عن القضايا العادلة وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني، وأعربت عن استعداد الحزب للمشاركة في تحركات دائرة مناهضة الفصل العنصري على المستوى الأوروبي، مؤكدة أهمية التعاون والتنسيق المشترك والتواصل الدائم لإطلاق مبادرات سياسية وشعبية فاعلة.
تحركات دولية ومطالب واضحة
وخلال اللقاءات كافة، اطّلع الشركاء الإسبان على تحركات دائرة مناهضة الفصل العنصري على المستوى العالمي، الهادفة إلى تشكيل جبهة دولية واسعة لمناهضة وإنهاء نظام الأبارتهايد والاستعمار الاستيطاني، وتحقيق العدالة عبر المساءلة والمحاسبة القانونية لدولة الاحتلال على جرائمها، وفقًا للقانون الدولي الإنساني وقرارات محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية، بما يؤكد ضرورة إنهاء الاحتلال.
كما جرى التأكيد على تجسيد قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194، إضافة إلى أهمية مقاطعة دولة الاحتلال اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا، والعمل على عزلها داخل المؤسسات الدولية، بما فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى حين امتثالها للقانون الدولي والمواثيق الدولية.وفي ختام اللقاءات، قدّم الوفد هدايا رمزية عبارة عن دروع تكريمية للأطراف والشخصيات التي التقاها، تقديرًا لدورهم ومواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
لقاء ثقافي ومعرض فني من غزة
وفي إطار البعد الثقافي للنضال الفلسطيني، التقى د. ماهر عامر بالفنان التشكيلي الفلسطيني الأستاذ أحمد الجبالي من قطاع غزة، الذي يعمل على إعداد معرض فني مميز يوثّق الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وبشكل خاص في قطاع غزة.
ويعكس المعرض مشاهد إنسانية عميقة بأسلوب فني إبداعي، يستحضر في دلالاته لوحة «غيرنيكا» للفنان الإسباني بابلو بيكاسو، التي وثّقت تدمير قرية غيرنيكا في إقليم الباسك عام 1936، إلا أن الفنان الجبالي ،يؤكد أن ما تتعرض له غزة يفوق غيرنيكا آلاف المرات من حيث حجم الدمار والإبادة، سواء بالقصف أو التجويع أو التدمير الشامل للحياة.
ومن المقرر أن يُفتتح المعرض في 3 شباط/فبراير، ويستمر لمدة ثلاثة أسابيع في إحدى محافظات العاصمة الإسبانية مدريد، على أن يتنقل لاحقًا بين المدن الإسبانية والأوروبية، وربما خارج أوروبا، بهدف نقل الحقيقة الفلسطينية إلى العالم.
وقد ثمّن د. ماهر عامر هذا العمل الفني الشامل والدقيق والغني بالمضامين الإنسانية والسياسية، مؤكدًا أنه سيقوم بنقل تفاصيله إلى الجهات المختصة فور عودته من الجولة الأوروبية. كما قدّم للفنان هدية رمزية من التراث الفلسطيني، تعبيرًا عن الاعتزاز بدور الفن والثقافة في مواجهة الرواية الصهيونية، باعتبارهما سلاحًا مؤثرًا في أوروبا والعالم.

Share This Article