دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية”: قرارات الأونروا بتقليص ساعات العمل والأجور، خطوة خطيرة تمس حقوق الموظفين وتهدد الخدمات الأساسية للاجئين

المسار :أعربت “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”، عن قلقها العميق إزاء التعاميم الأخيرة الصادرة عن مديري أقاليم الأونروا، والتي تتضمن تقليص ساعات العمل وأيام الدوام ورواتب الموظفين في مختلف القطاعات، تنفيذاً لتوجيهات المفوض العام للوكالة، بذريعة العجز المالي الذي تخطى 220 مليون دولار، وفق آخر البيانات.

وترى الدائرة بأن هذا القرار يمثل خطوة بالغة الخطورة، تمس بشكل مباشر حقوق العاملين واستمرارية الخدمات الحيوية التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين، مما يفاقم معاناتهم وسط الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يواجهونها في جميع أماكن تواجدهم داخل فلسطين وخارجها.

وتشدد الدائرة على أن الأونروا تظل الجهة الدولية الوحيدة المنوط بها توفير خدمات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والبيئية للاجئين الفلسطينيين، وأن أي تقليص في هذه الخدمات سيلحق ضرراً بالغاً بالمجتمع الفلسطيني ويمس حقوقه الأساسية، لا سيما في مجالي التعليم والصحة.

وترى “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية”، أن هذه القرارات تنطوي على أبعاد سياسية خطيرة، بهدف التنصل التدريجي من مسؤوليات الأونروا في تقديم الخدمات للاجئين وفقاً لولايتها الأممية، مما يسهل اتخاذ قرارات وسياسات كانت حتى وقت قريب من المحرمات التي لا يجوز المساس بها، وهو ما يشكل تهديداً صريحاً لمبادئ حماية اللاجئين وحق العودة الثابت المكفول بموجب القوانين والمواثيق الدولية.

وتحمّل الدائرة إدارة الأونروا والمفوض العام فيليب لازاريني تحديداً المسؤولية الكاملة عن أي تراجع في جودة الخدمات وانعكاساته على مستوى التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية، محذرةً من التداعيات الإنسانية والسياسية الخطيرة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.

وتجدد “دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” التأكيد على حق اللاجئين في الحصول على رعاية شاملة ومستدامة، وتطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول المانحة بشكل خاص، بالوفاء بالتزاماتهم تجاه الوكالة وتوفير التمويل الكافي لضمان استمرار عملها بكفاءة، بما يصون حقوق اللاجئين ويؤكد مسؤولية الأمم المتحدة كشاهد على القضية الفلسطينية حتى تحقيق عودة اللاجئين الكاملة إلى ديارهم. كما تدعو الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى إيلاء وكالة الغوث وما تعيشه من مشكلات، الاهتمام اللازم والتواصل الفعّال مع الدول المانحة التقليدية لحثها على وقف حملتها ضد الوكالة.

 

*- دائرة وكالة الغوث -*

*الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين*

*31 كانون ثاني 2026*

Share This Article