المسار : أكدت محافظة القدس، اليوم الأحد، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية كثفت قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة بالقدس، واستدعت عشرات المقدسيين للتحقيق، في حملة مكثفة قبيل شهر رمضان المبارك.
وقال مدير دائرة الإعلام في المحافظة عمر الرجوب، أنه منذ 10 يناير/كانون الثاني 2026، أخذت قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، منحنى آخر، حيث استدعى الاحتلال الإسرائيلي عشرات الأسرى المحررين والمرابطين والنشطاء والوجوه البارزة، وأبلغهم بقرارات الإبعاد، مع إرفاق خارطة للمبعدين عن البلدة القديمة بالأماكن الممنوع التواجد فيها.
وبين الرجوب في لقاء صحفي له أنه حتى نهاية كانون الثاني 2026، أصدر الاحتلال الإسرائيلي ما يقارب مئة قرار بالإبعاد، بينها 95 عن المسجد الأقصى المبارك، وشملت فئات معينة، فيما أن العدد قد يصل لأكثر من ذلك، كون الاحتلال يهدد بتصعيد سياسة الإبعاد، عدا عن إرسال قرارات أخرى بالإبعاد عن المسجد أو البلدة القديمة من خلال رسائل الكترونية.
وأكد أن القرارات الإسرائيلية جاءت انعكاسًا لتوصيات صدرت مؤخرًا، خاصة مما تسمى لجنة الأمن الوطني في الكنيست الإسرائيلي وغيره بتشديد الإجراءات، سواء بحالات الاعتقال أو بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك قبيل شهر رمضان، تنفيذاً لتعليمات وجهها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، لقائد الشرطة الجديد الذي عينه في مدينة القدس المحتلة، وكذلك مدير مركز القشلة.
وأضاف الرجوب أن الإجراءات تعكس تصعيدًا ونية مبيَّتة للمسجد الأقصى المبارك والمصلين بشكل عام في المسجد، خلال الفترة المقبلة وخاصة شهر رمضان المبارك.
ولفت إلى ان التصعيد الإسرائيلي ترافق مع زيادة في حدة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، في الوقت الذي يمنع الاحتلال توثيق ذلك، سواء من قبل حراس المسجد الأقصى أو النشطاء والصحفيين، وهنالك تعتيم كبير على الأحداث والانتهاكات التي تحدث في المسجد.
ويدّعي الاحتلال أن إصدار قرارات الإبعاد هدفه الحفاظ على النظام والأمن، غير أن واقع القدس يؤكد أن الأحداث والجرائم والانتهاكات سببها المستوطنون والاحتلال الإسرائيلي.
وأشار الرجوب إلى تسجيل ما يقارب أكثر من 30 إصابة في محافظة القدس، خلال يناير/كانون الثاني المنصرم، على يد المستوطنين واعتداءات الاحتلال، فيما لم يسجل أي قرار اعتقال أو توقيف بحق أي مستوطن.
ورصد مركز معلومات فلسطين “معطي”، الثلاثاء الماضي، 440 انتهاكا إسرائيليا في القدس منذ بداية عام 2026، موضحا أن الانتهاكات تضمنت 14 قرار إبعاد، و25 عملية تدنيس للمقدسات، و145 عملية إغلاق وتضييق عبر نصب الحواجز العسكرية.
وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، قيودا مشددة وحالات منع كبيرة على وصول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى مدينة القدس.
ويصرّ الفلسطينيون على أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية فيما تزعم “إسرائيل” أن القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها.

