المسار :التقى السيد رمزي رباح، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة مناهضة الفصل العنصري (الأبارتهايد)، اليوم الاثنين، سفير جمهورية جنوب أفريقيا لدى دولة فلسطين الدكتور “شون بيفيلدت”، وذلك في مقر دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية، بحضور نائب السفير السيد “مفيو منجواني”، والدكتور ماهر عامر مدير عام الدائرة.
ورحب رباح بالسفير والوفد المرافق، مثمنًا مواقف جنوب أفريقيا الداعمة لنضال الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، ودورها في تعزيز العدالة الدولية ومناهضة أنظمة الفصل العنصري، ومؤكدًا أهمية تطوير العلاقات الثنائية والتعاون المشترك في مواجهة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، وثمن الجهود والتعون الذي أبدته جنوب افريقيا لتعزيز الحملة الدولية لمناهضة الابادة الجماعية والفصل العنصري ، والعمل لعقد المؤتمر العالمي لمناهضة الفصل العنصري والاستيطان.
وأدان رباح بشدة قرار دولة الاحتلال باعتبار السفير شون «شخصًا غير مرغوب فيه»، معتبرًا ذلك انتهاكًا واضحًا للأعراف الدبلوماسية واتفاقية فيينا، وانعكاسًا لسياسة الاحتلال القائمة على تجاهل القرارات الأممية واستهداف كل من يناصر الحق الفلسطيني.
واستعرض رباح الأوضاع الميدانية والسياسية في فلسطين، لا سيما في قطاع غزة، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري، مؤكدًا أن الاحتلال يواصل خرق المرحلة الأولى من التفاهمات عبر استمرار القتل وتدمير البنية التحتية ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، ووضع معيقات متعمدة أمام المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب على غزة، خاصة ما يتعلق بإدخال كميات كافية من الغذاء والدواء، وفتح المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح، لإخراج الجرحى والمرضى والأطفال، محمّلًا الوسطاء والدول العربية والإسلامية المشاركة والضامنة مسؤولية الضغط الجاد لتنفيذ الالتزامات وضمان عدم استخدام المعابر كأدوات ابتزاز أو مصائد للمدنيين،كما أشار رباح إلى تصعيد الاحتلال في الضفة الغربية عبر سياسات الضم والاستيطان وتهويد القدس وتقطيع أوصالها، محذرًا من محاولات فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، في استهداف مباشر لوحدة الأرض الفلسطينية.
وتطرق رباح إلى السياسة الأمريكية في عهد ترامب، مؤكدًا أنها تقوم على فرض الهيمنة بالقوة والتلويح باستخدامها لإخضاع الشعوب، سواء في فلسطين أو في دول أخرى مثل فنزويلا وإيران، بما يتناقض مع مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وأكد رباح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب توحيد الصف الفلسطيني من خلال توحيد كافة المؤسسات في قطاع غزة لمواجهة الأوضاع الكارثية، وتشكيل لجان قيادية ميدانية للمقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال واعتداءات المستوطنين، إلى جانب حوار وطني شامل يفضي إلى توحيد الجميع تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وصياغة استراتيجية وطنية جامعة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وترفض أي شكل من أشكال الوصاية.
من جانبه، جدد السفير طبيفيلدت” التزام جنوب أفريقيا الثابت بدعم حقوق الشعب الفلسطيني، مشددًا على أهمية تحقيق الوحدة الفلسطينية لمواجهة التحديات والعمل على كافة الاصعدة من أجل انهاء الاحتلال وتحقيق الحقوق الفلسطينية، كما أكد على أهمية التعاون المشترك في مواجهة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، ومستذكرًا التجربة في جنوب افريقيا وما تم انجازه بفضل الوحدة هناك والعمل المشترك …كما استذكر مقولة القائد نيلسون مانديلا: «لن تكتمل حريتنا إلا بحرية فلسطين».
رمزي رباح يلتقي سفير دولة جنوب إفريقيا لدى دولة فلسطين ويبحثان العلاقات الثنائية والأوضاع السياسية والميدانية في فلسطين

