قيود الاحتلال تحاصر معبر رفح: السماح بمرور 27 غزيًا فقط رغم آلاف الحالات الإنسانية

سمحت سلطات الاحتلال، يوم أمس الإثنين، بدخول وخروج 27 فلسطينيًا فقط عبر معبر رفح البري، رغم أن الترتيبات كانت تقضي بعبور 50 مواطنًا إلى قطاع غزة وخروج عدد مماثل، في خطوة تعكس استمرار سياسة التضييق وفرض القيود الأمنية على حركة الغزيين.

وأفادت مصادر فلسطينية ومصرية أن من بين 50 فلسطينيًا كان من المفترض عودتهم إلى قطاع غزة، لم يُسمح سوى لـ12 فقط بالدخول، فيما مُنع 38 آخرون من اجتياز ما يُسمى “الفحص الأمني”، واضطروا للمبيت على الجانب المصري من المعبر في ظروف صعبة.

وأضافت المصادر أن الاحتلال سمح بخروج خمسة مرضى فقط لتلقي العلاج في الخارج، يرافق كل واحد منهم اثنان من أقاربه، ليرتفع العدد الإجمالي للداخلين والخارجين عبر المعبر إلى 27 فلسطينيًا، في ظل حاجة آلاف المرضى للسفر العاجل.

وكان معبر رفح قد أعيد فتحه مؤخرًا بعد إغلاق طويل، إلا أن مسؤولين فلسطينيين أكدوا أن الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة ما زالت تشكل العائق الأساسي أمام حركة المواطنين، خصوصًا المرضى والحالات الإنسانية.

ويأمل نحو 20 ألف مواطن من قطاع غزة في مغادرة القطاع لتلقي العلاج الطبي خارج البلاد، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال سيطرتها على المعبر منذ أيار/مايو 2024، مع فترات فتح محدودة رافقت وقف إطلاق النار مطلع عام 2025.

ورغم الحديث عن إعادة فتح المعبر ضمن المرحلة الأولى من الخطة الأميركية، إلا أن الواقع الميداني يعكس استمرار القيود، حيث فرض الاحتلال حواجز خرسانية وأسلاكًا شائكة في محيط المعبر، وألزم المسافرين بالمرور عبر ثلاث بوابات منفصلة، إحداها تخضع لإشراف أوروبي شكلي فيما تسيطر عليها سلطات الاحتلال عن بُعد.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، حيث أسفرت الغارات الأخيرة عن استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفل، وسط أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها سكان القطاع الذين يقطن معظمهم في خيام مؤقتة أو مبانٍ مدمرة، بعد سيطرة الاحتلال على أكثر من 53% من مساحة غزة.

Share This Article