المسار : كشفت صور أقمار صناعية عالية الدقة، التُقطت أمس الاثنين فوق إيران، عن إجراءات تحصينات غير مسبوقة اتخذتها طهران في منشأة أصفهان النووية، أحد أكثر المواقع النووية حساسية وتحصيناً في البلاد، وذلك في ظل تصاعد المخاوف من هجوم جوي أمريكي أو إسرائيلي محتمل أو عملية اقتحام برية للموقع.
وبحسب الصور التي نشرها معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS)، فقد أقدمت إيران على ردم المداخل الثلاثة الرئيسية للأنفاق المؤدية إلى المجمع النووي تحت الأرض في أصفهان، في خطوة من شأنها إخفاء هذه المداخل بشكل شبه كامل وتعقيد الوصول إليها، سواء عبر الجو أو البر.
.jpg)
وأظهرت الصور أن المداخل الجنوبية والوسطى للموقع تم تغطيتها بالكامل، ولم تعد قابلة للتحديد، كما جرى ردم مدخل النفق الشمالي الذي كانت تُنفذ فيه تجهيزات إضافية. وأشار المعهد إلى أنه لم تُرصد أي حركة للمركبات في محيط المداخل، ما يعزز فرضية اتخاذ إجراءات وقائية استثنائية.
ورأى خبراء المعهد أن هذه الخطوات تعكس خشية إيرانية من ضربة عسكرية محتملة، موضحين أن ردم الأنفاق قد يقلل من حجم الأضرار في حال تعرض الموقع لقصف جوي، كما يعرقل أي محاولة اقتحام بري من قبل قوات خاصة قد تسعى للاستيلاء على أو تدمير مواد يورانيوم مخصب يُحتمل وجودها داخل المنشأة.
ولم يستبعد المعهد أن تكون إيران قد نقلت معدات أو مواد حساسة إلى داخل الأنفاق لحمايتها، مشيراً إلى أن تحضيرات مشابهة جرى رصدها قبيل انضمام الولايات المتحدة إلى ما عُرف بـ”حرب الأيام الـ12″ والتي استُهدفت فيها منشآت فوردو ونطنز وأصفهان.
.jpg)
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يغادر اليوم عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، على أن يصل إلى العاصمة الأمريكية فجر الثلاثاء، تمهيداً للقاء مغلق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض صباح الأربعاء.
وفي إسرائيل، تسود مخاوف من أن يسعى ترامب إلى اتفاق نووي “فضفاض” مع إيران يقتصر على الملف النووي دون آليات رقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما تخشى تل أبيب أن يؤدي إلى تقييد قدرتها على التحرك العسكري ضد إيران في حال وجود اتفاق رسمي بين واشنطن وطهران.
ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن هناك قلقاً متزايداً من أن تكون المفاوضات الجارية غير مواتية لإسرائيل، في ظل تعدد الأطراف المؤثرة على القرار الأمريكي، من بينها تركيا وقطر والسعودية ومصر، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق من هذا النوع سيكون “مقلقاً للغاية” بالنسبة لتل أبيب.
.jpg)

