المسار :أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رمزي رباح أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال يشكّل حرب إبادة ممنهجة لا تقل خطورة عمّا يجري في قطاع غزة، مشيرًا إلى ارتقاء 88 أسيرًا شهيدًا نتيجة التعذيب والإهمال الطبي والعزل وسياسات التنكيل المتواصلة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رباح في وقفة تضامنية مع الأسرى نُظّمت أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة رام الله، بمشاركة ممثلي القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني وذوي الأسرى.
وأوضح رباح أن مئات الأسرى يواجهون اليوم أوضاعًا إنسانية وصحية كارثية تهدد حياتهم، في ظل سياسات التجويع، والحرمان، والتعذيب، والإهمال الطبي المتعمد، مؤكدًا أن السجون تحولت إلى ميادين قتل بطيء تُمارس فيها أبشع أشكال الانتهاكات.
وطالب رباح اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والإنسانية، والتدخل العاجل لكبح فاشية الاحتلال داخل السجون، والاطلاع المباشر على أوضاع الأسرى، ورفع تقارير حقيقية إلى المؤسسات الدولية حول الجرائم والانتهاكات التي تُرتكب بحقهم يوميًا.
وشدد على ضرورة تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة، وفتح السجون أمام زيارات عائلات الأسرى، ولا سيما الأمهات والأطفال، وضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة للمعتقلين، خاصة المرضى وكبار السن.
وختم رباح كلمته بالتأكيد على أن هذه الوقفة يجب أن تشكّل انطلاقة لتجديد الحملة الشعبية لنصرة الأسرى عبر فعاليات متواصلة وضاغطة، معتبرًا أن حرية الأسرى جزء لا يتجزأ من حرية الوطن، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله حتى نيل حريته رغم كل التحديات.

