المسار :أكدت الحكومة الفلسطينية تمسكها بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، معتبرة أن القرارات والإجراءات التي اتخذتها دولة الاحتلال مؤخرًا بحق الضفة الغربية تشكل محاولات غير قانونية لإفشال المشروع الوطني، لكنها لن تنجح في ثني الفلسطينيين عن حقهم المشروع.
جاء ذلك في بيان صادر عن الحكومة، الثلاثاء، عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة رام الله، حيث عبّرت عن رفضها لقرارات لجنة الخارجية والأمن في كنيست الاحتلال، وللحزمة الأخيرة من الإجراءات التي أقرتها حكومة الاحتلال، ووصفتها بأنها خطوات تصعيدية تهدف لمنع قيام الدولة الفلسطينية بكل الوسائل.
ودعت الحكومة جميع المؤسسات الرسمية والأهلية إلى عدم التعامل مع هذه الإجراءات، والالتزام بالقوانين والأنظمة الفلسطينية المعمول بها، مؤكدة رفضها القاطع لأي مساس بالوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية، لا سيما ما أعلنت عنه سلطات الاحتلال مؤخرًا بشأن نقل صلاحيات الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل إلى الإدارة المدنية التابعة للاحتلال.
وقال رئيس الحكومة محمد مصطفى إن هذه السياسات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقرارات الدولية والاتفاقيات الموقعة، وتتعارض مع الإرادة الدولية التي عبّرت عنها مواقف متعددة، كان آخرها الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وإعلان نيويورك.
وشدد مصطفى على أن مواجهة هذه السياسات تتطلب وحدة الصف والعمل الجماعي لإفشال مخططات التهويد والضم، ومحاولات تدمير المشروع الوطني الفلسطيني، مؤكدًا أن العزيمة والإرادة السياسية لن تتوقف.
وأشار إلى أن وزارة المالية تعمل على تأمين صرف دفعة من الرواتب مطلع الأسبوع المقبل وقبل حلول شهر رمضان.
يُذكر أن المجلس الوزاري المصغر في حكومة الاحتلال (كابينيت) صادق مؤخرًا على قرارات تهدف إلى تعميق مخطط الضم، وتشمل تغييرات جوهرية في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، والسماح بهدم مبانٍ فلسطينية في المناطق المصنفة (A) و(B)، إلى جانب تسريع الاستيطان، وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية، وفتح أنفاق في سلوان، ونقل صلاحيات البلديات الفلسطينية إلى الإدارة المدنية.

