مصر تؤكد: لا نسمح لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر بوجود عسكري

المسار : أكد وزير الخارجية المصري أنّ الوجود العسكري في البحر الأحمر حقّ للدول المطلّة عليه فقط، بعد تصريحات من رئيس إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، باحتمال إعطاء ميناء لإسرائيل في الإقليم.

أعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، عن رفض بلاده المساس بوحدة الصومال، ورفض أي وجود عسكري في البحر الأحمر لدولة غير مطلة عليه.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده عبد العاطي في القاهرة، مع نظيره السنغالي شيخ نيانغ، وفق بيان للخارجية المصرية.

وأكد عبد العاطي أنّ “حوكمة البحر الأحمر هي مسؤولية الدول المتشاطئة فقط (المطلة عليه)”.

وشدد على “الرفض الكامل لأي تغيير لهذه الصياغة، وعلى أي نفاذ عسكري لأي دولة غير متشاطئة”.

كما أعرب عن رفض بلاده “أي مساس بوحدة الصومال وسلامة أراضيه”، ورفضها الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي، “أرض الصومال”.

وكانت إسرائيل قد اعترفت، في 26 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بما يسمى إقليم “أرض الصومال” الانفصالي دولةً ذات سيادة، في خطوة أثارت رفضًا إقليميًّا واسعًا، لا سيّما من قِبَل جامعة الدول العربية، التي رأتها “خطوة غير قانونيّة تهدّد السلم والأمن الدوليّين”.

وتأتي تصريحات عبد العاطي في أعقاب إعلان رئيس الإقليم الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله، الخميس، أنّه لا يستبعد منح شركة إسرائيلية ميناءً على أرض الإقليم.

وكان عبد الله قد أشار في تصريحات مع صحيفة “غلوبس” العبرية، إلى أهمية أرض الإقليم الإستراتيجية في تأمين حركة الملاحة، “في ظل الهجمات التي تستهدف سفنًا إسرائيلية في البحر الأحمر”.

ويتصرف الإقليم الانفصالي، الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنّه كيان مستقل إداريًّا وسياسيًّا وأمنيًّا، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.

وقال عبد العاطي إنّه ناقش مع نظيره السنغالي الوضع في السودان أيضًا، وبحثا سبل “صون سيادة واستقلالية الأراضي السودانية”.

وشدد الوزير المصري على رفض “أي كيانات أو حكومات موازية في السودان، ورفض المساواة بين مؤسسات الدولة وأي ميليشيا أخرى”.

كما شدد على أهمية الحفاظ على وحدة السودان، “وعدم القبول بسلخ أي إقليم من الدولة”.

ومنذ نيسان/ أبريل 2023، تحارب “قوات الدعم السريع” الجيش السوداني، بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة صُنّفت ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين، ونزوح 13 مليون شخص.

Share This Article