المسار: أعربت إيطاليا وألمانيا، الأربعاء، عن رفضهما للخطوات “الإسرائيلية” الأخيرة الرامية إلى تعزيز السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، محذرتين من تداعياتها على فرص السلام و”حل الدولتين”.
وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، خلال جلسة بمجلس النواب، رفض بلاده للأنشطة الاستيطانية “الإسرائيلية”، قائلا: “نعارض أي شكل من أشكال ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل”.
وشدد تاياني على أن إيطاليا ترفض بشدة الهجمات التي يشنها مستوطنون متطرفون على المجتمعات المسيحية وأماكن العبادة في الضفة الغربية، مؤكدا موقف روما الداعي إلى احترام القانون الدولي والحفاظ على الوضع القائم.
وفي السياق ذاته، انتقدت ألمانيا الخطط “الإسرائيلية” لإحكام قبضتها على الضفة الغربية، ووصفتها بأنها “خطوة إضافية باتجاه الضم الفعلي”، في ظل تصاعد الغضب الدولي إزاء هذه الإجراءات.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان، إن “إسرائيل ما تزال تُعدّ القوة القائمة بالاحتلال في الضفة الغربية”، مشيرة إلى أن بناء المستوطنات يمثل انتهاكا للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية إلى سلطات مدنية “إسرائيلية”.
من جانبها، عبرت وزيرة التنمية والتعاون الدولي الألمانية ريم العبلي رادوفان عن “قلق بالغ” إزاء القرارات “الإسرائيلية” الأخيرة المتعلقة بقانون الأراضي في الضفة الغربية.
وأوضحت أن هذه الإجراءات “تغلق الطريق أمام حل سلمي ودائم للصراع في الشرق الأوسط”.
وأكدت رادوفان أن السياسات الجديدة تؤدي عمليا إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم عبر “المزيد من الاستيلاء غير القانوني على الأراضي”.
وحذرت من أن هذه الخطوات تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتزيد من تعقيد المشهد السياسي، وتهدد فرص السلام، كما تجعل المشاريع الألمانية الداعمة للفلسطينيين عرضة للخطر.
وتأتي هذه المواقف الأوروبية في ظل انتقادات دولية متزايدة للسياسات “الإسرائيلية” في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من أن استمرارها سيقوّض أي أفق لإحياء مسار التسوية السياسية على أساس “حل الدولتين”.
وكان المجلس الوزاري المصغر في حكومة الاحتلال “كابينيت” قد صادق، الأحد الماضي، على حزمة من القرارات تشمل تغييرات جوهرية في إدارة الأراضي والتخطيط والبناء في الضفة الغربية، بهدف إزالة ما تصفه الحكومة بعوائق تعرقل تطوير المستوطنات.
وتشمل الإجراءات إلغاء القانون الأردني الذي يحظر بيع العقارات لليهود، ونقل صلاحيات التخطيط في التجمع الاستيطاني داخل الخليل، بما في ذلك المسجد الإبراهيمي، إلى مؤسسات الإدارة المدنية، بما يسمح بتنفيذ إجراءات التخطيط دون الحاجة إلى موافقات فلسطينية، ومنح الإدارة المدنية صلاحيات بلدية كاملة لمعالجة شؤون المستوطنين.

