المسار : أعلن وزير المالية والتخطيط د. اسطفان سلامة أنه سيتم صرف جزء من رواتب الموظفين العموميين بنسبة 60% وبحد أدنى 2000 شيقل، يوم الإثنين المقبل، في ظل الأزمة المالية غير مسبوقة تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأكد سلامة في لقاء مع الصحفيين حضره وطن أن ما تقوم به إسرائيل في سياستها تجاه البنوك الفلسطينية يمثل “لعبًا بالنار”، محذرًا من تداعيات هذه الإجراءات على الاستقرار المالي والمصرفي، وعلى مجمل الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية.
وشدد وزير المالية على أن ما تعيشه السلطة الوطنية “ليس أزمة عابرة”، بل “تهديد وجودي يستهدف السلطة الوطنية والمشروع الوطني”، في إشارة إلى استمرار الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة وتصاعد الضغوط المالية.
وكشف سلامة أن إسرائيل تستولي على نحو 70% من الإيرادات الفلسطينية، الأمر الذي يفاقم العجز المالي ويقوّض قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها، وفي مقدمتها دفع الرواتب وتقديم الخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، أشار إلى تحسن نسبي في حجم المساعدات الخارجية خلال العام الماضي، موضحًا أن فلسطين استلمت مساعدات خارجية للموازنة بقيمة 800 مليون دولار، كما بلغ إجمالي ما تم استلامه من المانحين نحو 850 مليون دولار، في ارتفاع مقارنة بالعام السابق.
ورغم هذا التحسن في حجم الدعم الخارجي، أكد سلامة أن حجم التحديات المالية ما يزال كبيرًا في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية، ما يضع الحكومة أمام واقع مالي معقّد يتطلب تحركًا سياسيًا وماليًا عاجلًا على المستويين المحلي والدولي.
وتابع ان عام 2026 سيكون الأصعب ماليا في تاريخ السلطة الفلسطينية، موضحا “نحن منذ 10 شهور لم نستلم اي قرش من المقاصة”.
وتابع ” الوضع أصبح خطيرا في تقديم الخدمات”، داعيا المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للافراج عن اموالنا.

