منظمتان حقوقيتان تطالبان بوقف فوري لسياسة التنكيل والقيود على عودة سكان غزة عبر رفح

المسار : وجّه مركز عدالة الحقوقي ومركز “جيشاه – مسلك” داخل أراضي 48 رسالة عاجلة إلى وزير الأمن، والمستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية والنيابة العسكرية، طالبا فيها بوقف فوري لسياسة التنكيل والقيود غير القانونية المفروضة على سكان قطاع غزة الساعين للعودة إليه عبر معبر رفح على الحدود الفلسطينية-المصرية.

 وحسب بيان منظمتي عدالة ومسلك تأتي هذه الرسالة في أعقاب إعادة فتح المعبر مطلع شهر فبراير/ شباط الحالي بعد أن ظل مغلقًا بالكامل منذ اجتياح الجيش الإسرائيلي لمنطقة رفح في أيار/ مايو 2024، باستثناء الفترة القصيرة التي شهدت وقف إطلاق نار الأمر الذي حال دون خروج السكان، بمن فيهم الجرحى والمرضى، لتلقي العلاج، ومنع كذلك عودة آلاف السكان الذين اضطروا لمغادرة غزة أو علقوا خارجها بسبب حرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل على القطاع منذ أكثر من عامين.

 يوضح البيان المشترك أنه رغم الإعلان عن إعادة فتح المعبر في الاتجاهين لخروج السكان وعودتهم، تشير المعطيات إلى فرض موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة على جميع العابرين، وفرض تقييدات مشددة على حركة الدخول والخروج، مع السماح بدخول عدد محدود جدًا فقط ممن غادروا القطاع خلال الحرب، أو علقوا خارجها مع اندلاعها.

كما كشفت تقارير ميدانية أُرفقت بالرسالة أن إسرائيل سمحت بعودة عدد محدود من الأشخاص، غالبيتهم من النساء والأطفال، خلافًا للاتفاق الذي ينص على السماح بدخول نحو 50 شخصًا يوميًا، دون تقديم أي تفسير لذلك. كما أفادت شهادات بأن العائدين تعرضوا لتنكيل وإجراءات مهينة، شملت تعصيب الأعين، وتقييد الأيدي، والتهديد، ومصادرة ممتلكاتهم الشخصية.

وأفادت الشهادات المرفقة بأن بعض السكان نُقلوا قسرًا بواسطة ميليشيات مسلحة داخل القطاع، بالتنسيق مع الجيش الاسرائيلي، وخضعوا لتحقيقات أمنية مطولة، تضمنت أسئلة شخصية وضغوطًا لتقديم معلومات، مع التهديد بالاعتقال أو اعتقال أفراد من عائلاتهم.

وأكد المركزان أن هذه الممارسات تهدف إلى بث الخوف وردع السكان عن العودة إلى منازلهم، وتشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الذي يكفل حق كل إنسان في مغادرة بلده والعودة إليه دون قيود تعسفية. كما شددا على أن منع عودة السكان، وفرض شروط أمنية مسبقة، والاعتداء عليهم عبر التنكيل والتهديد، قد بشكل جريمة التهجير القسري للسكان المحظورة بموجب اتفاقيات جنيف، والتي تُعد جريمة حرب، وقد ترقى أيضًا إلى جريمة ضد الإنسانية إذا نُفذت في إطار سياسة ممنهجة.

ويطالب عدالة و”مسلك” السلطات الإسرائيلية بإصدار أوامر فورية لوقف جميع الإجراءات التي تعيق عودة سكان قطاع غزة إلى منازلهم، ووقف أي شروط أمنية أو ممارسات تنكيل بحق المدنيين العائدين، والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدين أن هذه الممارسات تتناقض مع التزامات إسرائيل، وأن عليها واجبًا قانونيًا بالسماح لسكان غزة بالعودة إلى بيوتهم بحرية وأمان ودون شروط.

Share This Article