( صور ) في ذكرى انطلاقتها الـ57.. الجبهة الديمقراطية تؤكد من نابلس التمسك بالثوابت والوحدة الوطنية وتجدد مساندة الأسرى

المسار: نابلس – أحيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم، الذكرى السابعة والخمسين لانطلاقتها،من خلال  وقفة  و مسيرة جماهيرية  حاشدة في مدينة نابلس  ،شاركت فيها القوى الوطنية والإسلامية وصف واسع من كوادرها ،وكوادر الجبهة في المحافظة، وفي مقدمتهم الرفيق محمد دويكات عضو المكتب السياسي للجبهة،  وأكدت  الوقفة والمسيرة على تمسكها بالحقوق الوطنية الفلسطينية ورفضها لكل المشاريع الهادفة إلى تصفية القضية.
و ألقى الرفيق محمد دويكات كلمة الجبهة المركزية وجاء فيها:

أمهات الشهداء، أمهات الأسرى، أبناء شعبنا الباسل المناضل..
نعبر اليوم عامًا جديدًا من تاريخ جبهتنا، جبهة الشهداء، جبهة الأسرى، جبهة الكادحين. وفي ظل هذه الأوضاع التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية، فإن شعبنا يخوض عدة حروب في آنٍ واحد:
الحرب الأولى هنا في الضفة الغربية، حيث تجري مشاريع الضم على قدم وساق بهدف فرض واقع جديد على شعبنا وأرضنا، وحيث تتواصل اعتداءات المستوطنين الإجرامية، والاعتقالات المتواصلة، وهدم البيوت، وسلسلة الإجراءات التي اتخذتها هذه الحكومة الفاشية التي تستهدف الوجود الوطني الفلسطيني على أرضه ، وفي القلب من ذلك جبهة السجون والمعتقلات، حيث أسرانا الأبطال يتعرضون لأبشع أساليب القمع والإرهاب على يد هذه الحكومة الفاشية، وهناك مشاريع لكسر إرادة أسرانا داخل السجون، وقرارات يواصل هذا المجرم المعتوه إيتمار بن غفير فرضها وسنّها في الكنيست، تستهدف إعدام الأسرى، إضافة إلى العديد من الممارسات القمعية التي يتعرض لها أسرانا داخل السجون.
وهناك جملة من الإملاءات والتوجهات الهادفة إلى تجريم نضالنا الوطني الفلسطيني، واستهداف الأسرى والشهداء والجرحى، وهذه الإملاءات التي للأسف الشديد لا تتم مواجهتها بصلابة من قبل القيادة الرسمية السياسية، والتي ندعوها إلى وقفة جادة، أساسها رفض كل الإملاءات والارتباطات الأمريكية الصغيرة التي تستهدف بالدرجة الأولى عوائل الشهداء والجرحى، وفي جوهرها تجريم لنضالنا الوطني الفلسطيني الذي بدأ منذ أكثر من مئة عام وما زال متواصلًا حتى اللحظة.
الحرب الثانية هي حرب الإبادة التي تدور رحاها في قطاع غزة، والتي تستهدف الوجود الوطني الفلسطيني من خلال البطش والإجرام المتواصل، وسياسة التجويع والتهجير، والتي لم تنجح حكومة اليمين الفاشية ومن خلفها الإدارة الأمريكية وكل دول الاستعمار في كسر إرادة شعبنا وكسر إرادة المقاومة. وكل يوم يسطر أبناء شعبنا في قطاع غزة أروع ملاحم البطولة في الصمود والثبات، رغم كل المآسي التي يعيشها شعبنا هناك. وهذه المشاريع التي تُحاك من أجل فصل قطاع غزة عن الضفة سياسيًا وجغرافيًا، ستفشل وستنكسر أمام صمود وإرادة وصلابة هذا الشعب المكافح.
أما حربنا الثالثة، فهي استهداف حق العودة، واستهداف المخيمات، و وكالة الغوث، الشاهد الرئيسي على نكبة شعبنا. وهذه المعركة التي تقودها الإدارة الأمريكية ودولة الاحتلال الصهيوني ومعها بعض الدول الاستعمارية، والتي تستهدف بشكل مباشر شطب حق العودة وتجفيف موارد الأونروا وتهجير مخيماتنا وتفتيت الوجود الفلسطيني في الداخل والشتات، ستنكسر أيضًا أمام صمود شعبنا.
يا جماهير شعبنا الأبية..
من أجل صيانة حقوقنا الوطنية نحن اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى الوحدة والصمود والثبات. وحدة القرار الفلسطيني، وتوحيد الموقف السياسي، وكسر مساعي الاحتلال الهادفة إلى تهجيرنا وتصفية قضيتنا. ندعو كل القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها، وفي المقدمة السيد الرئيس أبو مازن، لأن يسمع هذه الحناجر الهاتفـة من أجل الوحدة ورص الصفوف في مواجهة المشروع الصهيو-أمريكي.
اليوم، ونحن نحيي الذكرى السابعة والخمسين للجبهة الديمقراطية، نؤكد أن الجبهة تواصل مساعيها لإنهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة برنامج وطني موحد، يستطيع أن يتصدى لكل هذه المشاريع، ويفعل كل أشكال المقاومة في الضفة وغزة وفي كل مكان، كما تواصل قيادة الجبهة الآن في مصر الشقيقة هذا الجهد.
نستذكر عشرات آلاف الشهداء الذين قضوا على مذبح الحرية، ونستذكر الشهداء قادة وكوادر الجبهة الديمقراطية وكوادر الحركة الوطنية، وفي مقدمتهم الأسير الشهيد عمر القاسم، الذي وضع اللبنات الأولى لتأسيس الحركة الوطنية الأسيرة داخل السجون، وحوّل مع رفاقه السجون والمعتقلات إلى مدارس وجامعات للنضال، بعدما أرادها الاحتلال مقابر للأحياء.
نعاهد أسرانا وجرحانا وأهالي شهدائنا أن نبقى أوفياء لتضحياتهم، وأن نواصل طريق المقاومة والنضال حتى الحرية والاستقلال.

عاشت نضالات شعبنا،
المجد كل المجد للشهداء،

الحرية للأسرى والأسيرات

Share This Article