المسار : كشفت مجموعة ضخمة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية أن الشرق الأوسط لم يكن استثناءً من مساعي جيفري إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي، لاستخدام ثروته في بناء علاقات مع شخصيات بارزة في السياسة والمال والأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال حول العالم.
ومن بين ملايين الوثائق التي اطلعت عليها رويترز، أدلة على أن إبستين حاول تقديم المشورة لرجال أعمال وقادة سياسيين قطريين خلال فترة المقاطعة التي فرضتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر على الدوحة بين عامي 2017 و2021، على خلفية اتهامات لها بالتقاعس عن كبح جماح علاقاتها مع إيران ودعم الإرهاب، وهي مزاعم نفتها قطر.
في مراسلات مع رجل الأعمال القطري وعضو الأسرة الحاكمة، الشيخ جابر يوسف جاسم آل ثاني، حثّ إبستين قطر على “الكفّ عن الجدال والمشاحنات، وتهدئة الأوضاع قليلاً”. وقال إن “الفريق القطري الحالي ضعيف للغاية” وإن “وزير الخارجية يفتقر إلى الخبرة، وهذا واضح”.
وكان وزير خارجية قطر آنذاك الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي يشغل الآن منصبي وزير الخارجية ورئيس الوزراء.
لم يُعلّق علنًا على وصف إبستين له. وامتنع المكتب الإعلامي الدولي القطري، المسؤول عن الرد على استفسارات وسائل الإعلام نيابةً عن رئيس الوزراء، عن التعليق عندما سألته وكالة رويترز.
إضافةً إلى ذلك، لم تردّ رويترز على استفساراتها الموجهة إلى ثلاث شركات قطرية يُدرج اسم الشيخ جبور رئيسًا لمجلس إدارتها، أو على رسالة وُجّهت إلى شخص يعمل، وفقًا لملفات نشرتها وزارة العدل، في مكتب الشيخ.
بل إن إبستين حث الدوحة على إقامة علاقات مع إسرائيل من أجل الحفاظ على علاقات جيدة مع دونالد ترامب، الذي كان آنذاك في ولايته الأولى كرئيس للولايات المتحدة.
اقترح أن تتجه الدولة الخليجية نحو الاعتراف بإسرائيل أو أن تلتزم بتحويل مليار دولار إلى صندوق لضحايا الإرهاب.
وفي نهاية المطاف، تمسكت قطر بموقفها المستقل. وفي عام 2021، جددت الدول التي فرضت المقاطعة علاقاتها مع الدوحة، واليوم تتمتع العلاقات بين إدارة ترامب وقطر بمتانة كبيرة. ولم تتمكن رويترز من تحديد مدى نجاح إبستين في محاولاته للتأثير على جهات اتصاله في الشرق الأوسط، أو ما إذا كان قد تم الأخذ بنصيحته

