المسار : وجّهت الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية تحية تقدير واعتزاز إلى المخرجة التونسية كوثر بن هنية والكاتبة والمناضلة أرونداتي روي، تقديرًا لمواقفهما المبدئية والشجاعة في نصرة الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه العادلة في الحرية والكرامة والعدالة، مؤكدة أن هذه المواقف لا تُصنَّف بوصفها مواقف ثقافية أو إنسانية فقط، بل هي موقف سياسي أخلاقي صريح في مواجهة مشروع الإبادة وسياسات الاحتلال، وفي مواجهة الصمت الدولي والتواطؤ مع الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وأكدت الأمانة العامة أن انحياز بن هنية وروي الواضح للحقيقة ورفضهما الصمت أمام الظلم، يُجسّدان موقفًا سياسيًا متقدّمًا يواجه محاولات تمييع الجريمة وتحويلها إلى “نزاع” أو “خلاف”، ويعيد تعريف دور المثقف والفنان كفاعل في معركة التحرر والعدالة، لا كشاهد محايد على الإبادة والاقتلاع والاستعمار.
وشدّد البيان على أن ما تتعرض له فلسطين اليوم، ولا سيما نساؤها، هو سياسة منظمة تستهدف الوجود والهوية والحق في الحياة، وأن أي صمت أمام هذه الجرائم يُعدّ تواطؤًا سياسيًا وأخلاقيًا، فيما يشكّل موقف بن هنية وروي نموذجًا لانحياز صريح للضحية في وجه منظومة القوة والهيمنة.
وأضافت الأمانة العامة أن البعد النسوي في هذا الموقف يتجاوز التضامن الرمزي، ليؤسس لتحالف نسوي عالمي ضد الإبادة والاستعمار والعنصرية، مؤكدة أن نضال النساء في فلسطين هو جزء من معركة نساء العالم ضد أنظمة القهر، وأن العدالة للنساء لا يمكن فصلها عن العدالة للشعوب وحقها في تقرير مصيرها.
وأشارت إلى أن هذه المواقف الحرة تسهم في كسر الحصار السياسي والإعلامي المفروض على الرواية الفلسطينية، وتعرّي السرديات المضلِّلة التي تحاول تبرير الجرائم أو تطبيعها، كما تُسهم في إعادة وضع القضية الفلسطينية في موقعها الطبيعي بوصفها قضية تحرر وطني من استعمار استيطاني إحلالي، لا “ملفًا إنسانيًا” قابلاً للإدارة أو الاحتواء.
وختمت الأمانة العامة بيانها بالتأكيد على أن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية يعتز بكل صوت حر يتخذ موقفًا سياسيًا أخلاقيًا إلى جانب الشعب الفلسطيني، ويدعو المثقفين والفنانين والكتّاب وأحرار العالم إلى تجاوز لغة الحياد الزائف، والانخراط العلني في معركة الحقيقة والعدالة، باعتبار أن الوقوف مع فلسطين اليوم هو اختبار أخلاقي وسياسي للضمير العالمي.

