عائلة سمارة في طمون ترفض تبريرات “الوقائي” وحملات “الذباب الإلكتروني” وتطالب بمحاكمة القتلة

المسار: رفضت عائلة “سمارة” في بلدة “طمون” بمحافظة طوباس شمال شرقي الضفة الغربية، جميع التبريرات التي ساقها جهاز “الأمن الوقائي” التابع لـ”السلطة الفلسطينية” عقب جريمة قتل أطفال المطارد للاحتلال سامر سمارة قبل يومين، واختطاف الأب.

وقالت العائلة، في بيان لها،  إن “مجرد اعتراف جهاز الأمن الوقائي بوقوع الجريمة لا يمكن أن يُعدّ حلًا كافيًا، في ظل ما نلمسه من تلكؤ في اتخاذ إجراءات رادعة وفورية بحق المنفذين، وكذلك بحق من اتخذ قرار إرسالهم”، مؤكدة أن “العدالة لا تكتمل بالتصريحات، بل تتحقق بإجراءات واضحة وشفافة تضمن محاسبة كل من تورط، أيًا كان موقعه أو صفته”.

وشددت على ضرورة عزل وحجز كل من اتخذ القرار ونفذ الحادثة، ورفع الحصانة عنهم فورًا، وتقديمهم للمساءلة والمحاسبة تحت سقف القانون، بما ينسجم مع أحكام العدالة وسيادة القانون، ويطمئن الرأي العام بأن الدم الفلسطيني ليس مستباحًا، وأن كرامة المواطن الفلسطيني ودمه مصونان.

وأضافت أن “الإفراج الفوري عن والد الأطفال الشهداء والجرحى، المطارد سامر سمارة، مطلب أولي لا تنازل عنه، وأن أي محاولة للبحث عن مبررات تعرقل هذا القرار، بذريعة الحرص عليه من الاحتلال أو عبر محاولة الزج باسمه في قضايا مدعاة، تمثل استمرارًا للظلم وجريمة أخرى تُضاف إلى الجريمة الأم، وهي القتل المتعمد لأسرة آمنة داخل سيارة مدنية”.

كما استنكر البيان ما وصفه بحملات التضليل التي ينشط فيها ما يُعرف بـ”الذباب الإلكتروني” عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتبرير الجريمة، والادعاء بأن المطارد للاحتلال سامر سمارة أطلق النار تجاه القوة المنفذة، مؤكدة أن هذا الادعاء محض افتراء، إذ لم يكن يحمل سلاحًا، ولم يُضبط أي سلاح أو وسائل قتالية داخل سيارته.

وأعلنت عائلة سمارة احتفاظها بحقها القانوني والعشائري الكامل في ملاحقة القتلة ومشغليهم، وكل من اتخذ القرار، أفرادًا وجماعات، رسميًا وعشائريًا، على امتداد الوطن شماله وجنوبه، في جميع المحافظات، وفي مقدمتها الخليل ونابلس، على سبيل المثال لا الحصر.

وأثار مقتل طفلين برصاص أفراد من أحد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في بلدة “طمون” بمحافظة طوباس، أول أمس الأحد، أثناء ملاحقة والدهما المطارد سامر سمارة المطلوب للاحتلال الإسرائيلي، موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بين الفلسطينيين.

وقُتل الفتى يزن سمارة (16 عاما) على الفور، وفقا لمصادر طبية، وتُوفيت شقيقته رونزا سمارة (3 أعوام) لاحقا متأثرة بإصابتها، بعد أن أطلق أفراد من الأمن الفلسطيني النار على السيارة التي كانت تُقلّهما برفقة والدهما سامر سمارة.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن قوة أمنية فلسطينية نصبت كمينا لاعتقال سمارة، الذي قالت مصادر في بلدته إنه مطلوب للاحتلال الإسرائيلي، قبل أن تطارد سيارته وتطلق النار عليها.

وعقب الحادثة، تصاعدت حدة الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، إذ أكد مغرّدون أن القوة الأمنية أطلقت النار على السيارة بشكل مباشر ومن دون أي إنذار سابق، أو إتاحة فرصة لإنزال الأطفال منها، مما أدى إلى مقتل الطفلين واعتقال والدهما.

كما رأى عدد من الناشطين في تعليقاتهم أن الحادثة تمثل “مجزرة وقعت في جنح الظلام”، مطالبين بتحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عنها، ومثيرين تساؤلات بشأن دوافع العملية وتوقيتها.

ووجَّه مدونون انتقادات لاذعة لأجهزة “السلطة الفلسطينية” في الضفة الغربية، واتهموها بملاحقة مطلوبين ومقاومين للاحتلال الإسرائيلي، متسائلين عن الجهة التي تخدمها مثل هذه العمليات مع استمرار الحرب على غزة.

وكتب آخرون أنه منذ بداية الحرب على غزة، تكثف أجهزة “السلطة الفلسطينية” في رام الله ملاحقتها لكل من يحمل السلاح ويقاوم الاحتلال، واتهموها بشن حملات تحريض وتشويه عبر منصات التواصل الاجتماعي لتبرير عمليات الملاحقة والاعتقال، مشيرين إلى أن ما جرى في “طمون” يأتي في هذا السياق.

Share This Article