رمضان في غزة.. مهن موسمية تحاول إنعاش أسواق أنهكتها الحرب

المسار :يحلّ شهر رمضان هذا العام على قطاع غزة وسط أوضاع اقتصادية كارثية خلّفتها الحرب، حيث تعاني الأسواق من ركود غير مسبوق نتيجة ارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، في ظل اعتماد الغالبية الساحقة من السكان على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

ورغم هذا الواقع الصعب، تعود المهن الرمضانية الموسمية إلى الواجهة كمحاولة لإنعاش الأسواق وتوفير مصدر دخل مؤقت لمئات العائلات، خاصة مع تجاوز معدلات البطالة حاجز 80%، وارتفاع نسب الفقر إلى أكثر من 90%، ما يجعل الموسم الرمضاني فرصة محدودة لتخفيف وطأة البطالة المستمرة منذ شهور طويلة.

في أسواق مخيم النصيرات ومدينة غزة، يستأنف باعة القطايف والمخللات وزينة رمضان أعمالهم بعد انقطاع قسري بسبب العدوان، في وقتٍ تواجه فيه هذه المهن تحديات كبيرة أبرزها ارتفاع أسعار المواد الخام، وشح السيولة النقدية، واستمرار القيود المفروضة على إدخال البضائع إلى القطاع.

وتشير المعطيات إلى تراجع الإقبال على شراء السلع الرمضانية هذا العام، مع اضطرار المواطنين إلى إعادة ترتيب أولوياتهم الاقتصادية، بحيث تتقدم الاحتياجات الأساسية كالغذاء والمأوى على حساب الزينة والكماليات المرتبطة بالشهر الفضيل، في ظل الارتفاع الحاد في الأسعار مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.

ومع استمرار إغلاق المعابر والتقييدات المفروضة على حركة السلع، يبقى التعافي الاقتصادي في أسواق غزة محدوداً وموسمياً، فيما يتمسك التجار بالأمل في أن يشكّل رمضان متنفساً ولو جزئياً يعيد بعض الحركة إلى الأسواق التي فقدت صخبها المعتاد.

Share This Article