بيان صحفي صادر عن الائتلاف الأهلي للرقابة على الانتخابات

المسار: يتابع الائتلاف الأهلي للرقابة على الانتخابات مجريات العملية الانتخابية في الهيئات المحلية، والتي دخلت مؤخرًا مرحلة الدعاية الانتخابية، في ظل ظروف سياسية وقانونية تستدعي الوقوف عندها بجدية ومسؤولية وطنية.
ويرى الائتلاف أن الشرط الإقصائي الذي سبق أن حذر منه، والمتمثل في اشتراط إقرار المرشحين بمنظمة التحرير وبرنامجها السياسي كمتطلب للترشح، قد انعكس سلبًا على مستوى التنافس في هذه الانتخابات. ويتجلى ذلك بوضوح في العدد الكبير من المجالس التي حُسمت بالتزكية، بما في ذلك هيئات محلية كبرى مثل نابلس ورام الله، إضافة إلى مجالس أخرى لم يتقدم فيها أي مرشحين، وهو ما يضعف جوهر العملية الديمقراطية القائمة على التعددية والتنافس.
كما يعرب الائتلاف عن قلقه إزاء ما نص عليه قانون انتخابات الهيئات المحلية الجديد لعام 2025، والذي يمنح الوزير صلاحية تعيين المجالس في الحالات التي لا تُجرى فيها الانتخابات. ويرى الائتلاف أن هذا التوجه يحدّ من فرص المشاركة السياسية ويضعف الحافز للتنافس، خاصة بالمقارنة مع القانون السابق الذي كان يتيح إجراء جولة إضافية من الانتخابات قبل اللجوء إلى التعيين، ولا يسمح بذلك إلا بعد تكرار عدم الترشح.
وفي سياق متصل، ينظر الائتلاف باستهجان إلى مشاركة شخصيات رسمية ومسؤولين، بعضهم بالزي الرسمي لقوى الأمن، في مهرجانات وتجمعات انتخابية، لما يشكله ذلك من مخالفة صريحة لمبدأ حياد الأجهزة الرسمية المنصوص عليه قانونًا، والذي يوجب على كافة مؤسسات الدولة الالتزام التام بالحياد خلال جميع مراحل العملية الانتخابية.
وإذ يؤكد الائتلاف أهمية إنجاح العملية الانتخابية، فإنه يأمل أن تشهد هذه الانتخابات أوسع مشاركة ممكنة من الناخبين، بما يعزز من شرعيتها ومصداقيتها. كما يطالب بضرورة تعديل القانون بما يضمن تنظيم جولة إضافية من الانتخابات، وإتاحة الفرصة للهيئات المحلية التي لم تتقدم فيها قوائم للترشح، على أن تشمل هذه الجولة أيضًا هيئات محلية إضافية من قطاع غزة.
وفي الختام، يتطلع الائتلاف إلى أن يشكل الزخم المتولد عن الانتخابات المحلية مدخلًا جادًا نحو استئناف المسار الديمقراطي الشامل، من خلال تنظيم الاستفتاء على مسودة الدستور المؤقت وصولا الى الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية، بما يلبي تطلعات المواطنين ويعزز أسس النظام الديمقراطي.

Share This Article