سلطة النقد: أزمة فائض الشيكل تعرقل تطبيق قانون خفض التداول النقدي لعامين

المسار :  كشفت وثيقة رسمية صادرة عن محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار، أن تطبيق قانون خفض استخدام النقد سيتم بصورة تدريجية وعلى مراحل قد تمتد حتى عامين، وسط اعتراف رسمي بأن نجاح القانون مرتبط بمعالجة أزمة فائض الشيكل المتراكم في السوق الفلسطينية.

ويستدل من مضمون الوثيقة أن سلطة النقد تسعى إلى وضع حد للتكهنات والمخاوف المتداولة بشأن آليات تطبيق قانون خفض استخدام النقد، من خلال التأكيد على أن التنفيذ سيكون تدريجياً وبالشراكة مع مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يشمل القطاعين العام والخاص، وبما يراعي خصوصية القطاعات الاقتصادية ويحدّ من أي انعكاسات سلبية محتملة على السوق.

وشددت الوثيقة على أن القانون يهدف إلى تنظيم التعاملات المالية والحد من المخاطر المرتبطة بالتداول النقدي، وتعزيز استخدام وسائل الدفع الإلكتروني ضمن مسار تدريجي ومنظم.

وبحسب الوثيقة الصادرة بتاريخ 29 آذار/مارس 2026، فإن سلطة النقد عرضت خلال اجتماع موسع مع ممثلي القطاع الخاص في رام الله خطة تنفيذية تشمل تقييم الجاهزية التقنية وتعزيز أنظمة الدفع الإلكتروني، إلى جانب تشكيل لجنة وطنية عليا تضم وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والشرطة والضابطة الجمركية ووحدة المتابعة المالية.

وتتضمن الخطة مرحلة أولى تمتد لستة أشهر لتقييم الجاهزية والبنية التحتية وتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني، تليها مرحلة لدراسة خصوصية كل قطاع اقتصادي ووضع آليات تطبيق تدريجي، فيما تمتد المرحلة الثالثة بين 12 إلى 24 شهراً، بالتزامن مع معالجة أزمة فائض الشيكل والتوصل إلى تفاهمات مع الجانب الإسرائيلي بشأن شحن العملة المتراكمة.

ويبرز في الوثيقة اعتراف واضح بأن نجاح تطبيق القانون مرتبط بمعالجة أزمة فائض الشيكل، حيث أكدت سلطة النقد أن التطبيق الفعلي يتطلب معالجة جذرية لتراكم الشيكل” واستيعاب الفائض النقدي لدى الجمهور، إلى جانب التوصل إلى تفاهمات مع الجانب الإسرائيلي بشأن شحن الشيكل المتراكم، ما يشير إلى إدراك رسمي بأن الأزمة النقدية الحالية تشكل عائقاً أساسياً أمام التطبيق الكامل للقانون.

كما يكشف مضمون الوثيقة أن تنفيذ القرار لن يكون مسؤولية جهة واحدة، بل سيتم ضمن شراكة وتنسيق بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، بما يشمل سلطة النقد والقطاع المصرفي والمؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص، إلى جانب الجهات الحكومية المختصة، بهدف ضمان انتقال تدريجي ومنظم نحو تطبيق القانون وتفادي أي انعكاسات سلبية على الحركة التجارية والاستقرار المالي في السوق الفلسطينية.

وجاء الاجتماع بدعوة من أمين سر المجلس التنسيقي للقطاع الخاص ورئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية نصّار نصّار، في مقر الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية بتاريخ 25 آذار/مارس 2026، وبحضور رئيس مجلس إدارة بال تريد إبراهيم برهم، ورئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية ورئيس غرفة تجارة الخليل عبده إدريس، ورئيس غرفة تجارة وصناعة رام الله عبد الغني العطاري، ورئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين أحمد القاضي، ورئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين – القدس كامل مجاهد، وجمال حوراني ممثلاً عن جمعية البنوك، ورئيسة مجلس إدارة منتدى سيدات الأعمال شيرين الشلة، ورئيسة مجلس إدارة الشاحنين مها أبو شوشة، ورئيس مجلس إدارة اتحاد شركات أنظمة تكنولوجيا المعلومات “بيتا” تامر برانسي، وممثل جمعية الفنادق جمال النمر، وأمين عام اتحاد شركات التأمين كايد ميعاري، إلى جانب عدد من رجال الأعمال وممثلي مؤسسات القطاع الخاص.

Share This Article