عباس زكي: الوحدة الوطنية ممرّ إجباري لمواجهة مخططات الاحتلال وأمريكا

المسار :شدد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، على أن الحوار الوطني بين الفصائل الفلسطينية، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي، يُعد “ممرًا إجباريًا وضرورة وطنية ملحّة” في ظل خطورة المرحلة الحالية.

وقال زكي في تصريحات خاصة لوكالة سند للأنباء، إنه “لا وجود سياسي للشعب الفلسطيني إلا بوحدته وترتيب بيته الداخلي على قاعدة الشراكة وتحديد الأولويات الوطنية”.

وكشف عن “حوارات منفصلة” جرت بين فتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية، وسيعقبها لقاءات مع حماس والجهاد، بهدف ترتيب الوضع الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية. وأوضح أن الحوارات تسير نحو بلورة موقف وطني جامع، مع وجود أوراق عمل متقدمة ونقاشات جدية لصياغة رؤية موحدة لمواجهة التحديات.

وأشار زكي إلى أن وحدة الصف الفلسطيني باتت موضع قناعة عامة لدى مختلف القوى، مؤكدًا أن “العدو الحقيقي لهذه الوحدة هو الاحتلال الإسرائيلي ومن يقف خلفه سياسيًا وعسكريًا، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعمل على إعادة ترتيب المنطقة بما يخدم سيادة إسرائيل على حساب الحقوق العربية والإسلامية”.

وحول قطاع غزة، قال عباس زكي: “المشكلة ليست في حركة حماس أو تسليم السلاح؛ فالحركة قدمت كل شيء للسلام، لكن إسرائيل تريد تطهير غزة عرقياً وإبادتها”. وأضاف أن “أمريكا تعطي إسرائيل من النيل إلى الفرات، وترامب يتحدث عن هزلية وقف الحرب، لكنها لم تقف، وما يحدث مجرد مسرحية لاستبدال دور الأمم المتحدة بمجلس السلام”.

كما أشار زكي إلى محاولات فرض وقائع سياسية وأمنية جديدة في المنطقة، معتبرًا أن التحركات الأمريكية تأتي في إطار هندسة شرق أوسط جديد يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية.

وختم عباس زكي بالتأكيد على أن المرحلة الحالية مصيرية، وتتطلب أعلى درجات المسؤولية الوطنية، داعيًا الفصائل لتجاوز الخلافات الداخلية والتركيز على مواجهة مخططات التهجير والتطهير والاستهداف المستمر لقطاع غزة، عبر وحدة وطنية صلبة تعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني.

Share This Article