هدنة بلا سقف زمني.. واشنطن تماطل وطهران تربط فتح هرمز بكسر الحصار

المسار :نفت الإدارة الأميركية، بقيادة دونالد ترامب، صحة التقارير التي تحدثت عن تحديد مهلة زمنية لتمديد الهدنة مع إيران، مؤكدة عدم وجود استعجال في هذا الملف، في وقت تصر فيه طهران على ربط أي تهدئة فعلية برفع الحصار البحري وفتح مضيق هرمز.

وبحسب تصريحات نقلتها فوكس نيوز، شدد ترامب على أن ما أُشيع حول مهلة تتراوح بين 3 و5 أيام “لا يتطابق مع الواقع”، مؤكداً أنه يسعى إلى “أفضل صفقة ممكنة” دون ضغوط زمنية.

في المقابل، كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى استعداد واشنطن لمنح طهران فترة محدودة لصياغة موقف تفاوضي موحد، إلا أن هذه الطروحات بدت متناقضة مع التصريحات الرسمية الأخيرة.

من جانبها، قللت المتحدثة باسم البيت الأبيض من تأثير احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز على مسار التهدئة، معتبرة أن الحادثة لا تشكل خرقاً للهدنة، كون السفينتين لا تتبعان للولايات المتحدة أو دولة الاحتلال.

وفي سياق متصل، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أن الاتصالات بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة عبر وسطاء، لكنها لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن.

على الضفة الأخرى، صعّدت إيران من موقفها، حيث أكد الرئيس مسعود بزشكيان أن بلاده منفتحة على الحوار، لكنها لن تقبل بمفاوضات في ظل استمرار الحصار والتهديدات، معتبراً أن ذلك يقوض أي فرصة لاتفاق حقيقي.

بدوره، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن استئناف الملاحة في مضيق هرمز مرهون بإنهاء “احتجاز الاقتصاد العالمي”، في إشارة إلى الضغوط البحرية الأميركية، مؤكداً أن وقف إطلاق النار بلا رفع الحصار “يفقد معناه”.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ميداني غير مباشر، بعد إعلان الحرس الثوري احتجاز سفينتي حاويات في المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضع مستقبل الهدنة على المحك.

Share This Article