إغلاق مضيق هرمز يهدّد الاقتصاد العالمي بانهيار أسعار الطاقة

المسار :تحوّل مضيق هرمز إلى بؤرة تصعيد حرجة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني عمليًا إغلاق الممر البحري الحيوي، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة ناقلات النفط والغاز وارتفاع قياسي في الأسعار العالمية.

ويمر عبر المضيق، الذي يبلغ عرضه في أضيق نقطة نحو 33 كيلومترًا، نحو ثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، وأكثر من 17 مليون برميل نفط يوميًا، معظمها متجهة للأسواق الآسيوية وعلى رأسها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.

وأفادت تقارير أسواق الطاقة بارتفاع خام برنت أكثر من 15% خلال ساعات، وتضاعف العقود الآجلة للغاز الطبيعي المسال في أوروبا وآسيا بنسبة 25%. كما رفعت شركات التأمين البحري أقساط مخاطر الحرب بنسبة تصل إلى 500%، وامتنع بعضها عن تغطية الرحلات المتجهة إلى شمال الخليج، ما أدّى إلى شلل التعاقدات وارتفاع تكاليف النقل البحري.

وحذّرت منظمة التجارة العالمية من أن استمرار الإغلاق لأسبوع واحد فقط قد يرفع تكاليف الشحن العالمي بنسبة 30% نتيجة اضطرار السفن للالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح، مضاعفًا زمن الرحلات وكلفة النقل.

ويعد مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي، وأي تعطّل فيه يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأسواق وسلاسل الإمداد حول العالم، في واحدة من أخطر لحظات الاضطراب الجيوسياسي في السنوات الأخيرة.

Share This Article