المسار : دخل حزب الله، فجر اليوم الاثنين، على خط المواجهة مباشرة بإعلانه استهداف موقع “مشمار الكرمل”، جنوب مدينة حيفا المحتلة، بدفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في أول رد معلن له منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. وأكد الحزب أن عمليته تأتي “ثأراً لدم الإمام الخامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه”، معتبراً أن رده “دفاعي مشروع” في ظل ما وصفه باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء موجة غارات جوية على مناطق متفرقة في لبنان، شملت الضاحية الجنوبية لبيروت، جنوب لبنان، والبقاع شرقاً، مؤكداً اعتراض صواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية، فيما دوّت صفارات الإنذار في عدة مواقع شمالي إسرائيل. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في حصيلة أولية، استشهاد 31 مواطناً وإصابة 149 آخرين بجروح جراء الغارات الإسرائيلية على الجنوب والضاحية. ومع هذا التطور، تنتقل المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة، مع اتساع رقعة الحرب إقليمياً ودخول الجبهة اللبنانية رسمياً في الصراع.
وفي موقف لبناني لافت، أعلن مجلس الوزراء حظر أي نشاط أمني أو عسكري لحزب الله وحصر مجال عمله بالشق السياسي، وذلك بعد جلسة طارئة عقدتها الحكومة برئاسة الرئيس اللبناني جوزاف عون، وحضور قائد الجيش رودولف هيكل. وفي وقت سابق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من لبنان، مشيراً إلى أن صواريخ أخرى “سقطت وفقاً للإجراءات المتبعة”، قبل أن يؤكد رصد إطلاق صواريخ إضافية من الأراضي اللبنانية نحو إسرائيل، ودوّت صفارات الإنذار في عدة مواقع إسرائيلية بعد إطلاق الصواريخ، فيما أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن طيران الاحتلال المسيّر حلق على علو منخفض فوق جنوب لبنان.

