اعتراف صريح في الشيوخ: مسؤول في البنتاغون يؤكد أن حماية إسرائيل هدف للهجوم على إيران

المسار :أقرّ مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بأن حماية إسرائيل تُعدّ أحد أهداف الهجوم العسكري الأمريكي على إيران، في اعتراف علني نادر بشأن دوافع العمليات الجارية.

وجاء التصريح خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، حيث دافع إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع للسياسات – ثالث أعلى مسؤول في البنتاغون – عن الضربات الأمريكية، مؤكدًا أنها لا تمثل “تدخلًا” بالمعنى التقليدي، رغم اتساع نطاقها والأهداف المعلنة المرتبطة بإضعاف النظام الإيراني.

مواجهة حادة مع إليزابيث وارن

وخلال الاستجواب، وجّهت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن انتقادات مباشرة، معتبرة أن “التدخلية تعني الذهاب إلى بلد آخر وقصفه”، مضيفة أن الحديث عن تغيير النظام وبناء دولة جديدة يتعارض مع التعهدات الرسمية بعدم خوض حروب مفتوحة أو الانخراط في مشاريع “بناء أمم”.

وردّ كولبي بأن العمليات ضد إيران لا تندرج ضمن “حروب لا نهاية لها” أو “بناء أمم”، لكنه أقرّ، عند سؤاله بشكل مباشر، بأن حماية إسرائيل تمثل أحد أهداف الهجوم، ما دفع وارن للقول: “إذن هو تدخل!”.

تناقض مع الاستراتيجية الدفاعية

وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل حول مدى انسجام العمليات العسكرية مع ما ورد في استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي أعلنها وزير الدفاع بيت هيغسث، والتي شددت على تجنب “التدخلية والحروب التي لا نهاية لها وتغيير الأنظمة”.

كما انتقدت وارن إدارة الرئيس دونالد ترامب، معتبرة أن الواقع الميداني يتناقض مع وعوده الانتخابية بعدم إدخال الولايات المتحدة في صراعات جديدة، مشيرة إلى سلسلة أزمات وضربات عسكرية شهدتها عدة دول منذ بدء التصعيد مع طهران.

مطالب بتفويض قانوني واضح

وأثارت الحملة العسكرية، التي تضمنت ضربات جوية واسعة النطاق وأسفرت عن سقوط ضحايا عسكريين ومدنيين، انتقادات متزايدة داخل الكونغرس، حيث طالب عدد من النواب بتوضيح الأساس القانوني الذي تستند إليه الإدارة في تنفيذ العمليات، في ظل غياب تفويض صريح من الكونغرس.

ويرى مراقبون أن اعتراف كولبي يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول تعريف “التدخلية” وحدود استخدام القوة العسكرية خارج إطار الدفاع المباشر عن الأراضي الأمريكية، خاصة عندما يكون الهدف المعلن حماية حليف إقليمي رئيسي.

Share This Article