المسار :تعتبر “الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” بأن ما ورد في تقرير نشرته صحيفة إسرائيلية، إلى جانب عشرات التقارير الصادرة عن وسائل إعلام غربية وعربية، وما نشرت من قبل مؤسسات إنسانية وقانونية دولية، بشأن انتهاكات ارتكبها جنود اسرائيليون، يشكل مادة توثيقية متراكمة تشير إلى ارتكاب الجيش الصهيوني لانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني في قطاع غزة والضفة الغربية..
وتشير الدائرة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تتضمن عددا من الشهادات لجنود في جيش الفاشية الإسرائيلي، وروايات تشكل اعترافات عن اعدامات ميدانية تم ارتكابها، وترقى الى مستوى الابادة، طالت مدنيين، وبشكل متعمد. وهي مواد قابلة للتوثيق والتحقق ضمن أطر التحقيق الدولية المختصة. كما أن تعدد المصادر واتساق مضامينها يشكل قرائن داعمة للتحقيقات، ولا سيما عند تكرار أنماط الاستهداف الموثقة، بما في ذلك القتل خارج إطار الضرورة العسكرية، وتدمير الأحياء السكنية، واستهداف المدنيين.
وترى الدائرة القانونية بأن المعطيات المتداولة تشير إلى أنماط سلوك من قبل قوات الفاشية الاسرائيلية، تشمل القتل العمد للمدنيين، تدمير الأحياء السكنية، الحرق والنهب، والتعذيب، إضافة إلى حالات إخفاء أو دفن شهداء وهم على قيد الحيا، ما يؤكد انها ممارسات تشكل جزءا من عقيدة للجيش الاسرائيلي، وليست حالات فردية.. ما يعزز الاتهامات بأنها ممارسات منظمة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقا لاتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وهذا ما يرتب مسؤولية على المستويات القيادية والسياسية والعسكرية، استنادا إلى مبدأ مسؤولية القيادة في القانون الدولي.
وتدعو الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح هذا الملف فورا بجرأة وشجاعة، وضم المواد والأدلة المتاحة إلى القضايا المنظورة أمامها بحق قادة وجنود الفاشية الإسرائيلية، بما يضمن تحقيقا شاملا، بعيدا عن الضغوط التي تمارس على المحكمة وقضاتها. كما تدعو المحاكم الوطنية، خاصة في الدول التي تعتمد مبدأ الولاية القضائية العالمية، الى ملاحقة جنود الاحتلال من مزدوجي الجنسية، الذين يثبت تورطهم في أفعال مجرمة دوليا.
*

