غزة تغرق في أزمة غاز خانقة مع محدودية دخول الشاحنات عبر كرم أبو سالم

المسار : أعلنت هيئة المعابر والحدود في غزة، اليوم الأربعاء، أن 16 شاحنة فقط دخلت القطاع عبر معبر كرم أبو سالم يوم الثلاثاء، بينها 14 شاحنة مساعدات إنسانية وإغاثية، وشاحنتان تجاريتان تابعة للقطاع الخاص.

حذرت الهيئة العامة للبترول في قطاع غزة، الأربعاء، من التداعيات الخطيرة لاستمرار توقف إمدادات غاز الطهي، مؤكدة أن أكثر من مليوني مواطن يواجهون أوضاعاً معيشية وإنسانية صعبة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.

وأوضحت الهيئة أن القطاع كان يعاني سابقا عجزا يقدر بنحو 70% من احتياجاته الفعلية، وما زاد الأزمة الإيقاف الكامل للتوريد، ما يهدد الأمن الغذائي والصحي ويعطل الخدمات الأساسية، خصوصاً مع حلول شهر رمضان.

في موازاة ذلك، أعلنت هيئة المعابر والحدود عن دخول 16 شاحنة فقط إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم يوم الثلاثاء، منها 14 شاحنة مساعدات إنسانية وإغاثية، وشاحنتان تجاريتان تابعة للقطاع الخاص.

وذكرت الهيئة أن هذه الكمية المحدودة جاءت بعد إعادة فتح المعبر بشكل تدريجي ومقيد، عقب إغلاق دام عدة أيام بسبب التصعيد الإقليمي والمواجهات العسكرية مع إيران، إضافة إلى ما وصفته سلطات الاحتلال بمخاوف أمنية في محيط المعبر.

وأكدت الهيئة أن استمرار إغلاق معبر رفح البري يزيد من صعوبة إدخال الاحتياجات الأساسية، ويحد من عمل المخابز والمستشفيات والمرافق الحيوية.

وأشارت إلى أن عدد الشاحنات الحالي لا يقارن بالاحتياجات اليومية للسكان، إذ كان القطاع يستقبل قبل الحرب بين 500 و600 شاحنة يوميا.

وتم توجيه الشاحنات التي دخلت عبر طريق الرشيد إلى نقاط الاستلام والتوزيع في مدينة رفح، لكنها لا تكفي لسد الاحتياجات المتزايدة.

وشددت الهيئة العامة للبترول على ضرورة تدخل الجهات الدولية والإنسانية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإعادة فتح قنوات الإمداد وضمان تدفق الغاز بشكل منتظم، لتجنب انهيار الأوضاع المعيشية، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي ينذر بعواقب وخيمة لا يمكن احتواؤها.

وفي تصريحات سابقة، أشار رئيس الهيئة إياد الشوربجي إلى أن الأزمة سياسية وليست فنية، وأن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم حاجة السكان للغاز كورقة ضغط، موضحا أن الاحتياج الشهري قبل الحرب كان نحو 8 آلاف طن، فيما يصل العجز حاليا إلى نحو 85% من احتياجات القطاع.

Share This Article